إذا قلنا: إن إنما تفيد الحصر فهل هو بطريق المنطوق أو المفهوم؟ فيه خلاف (٢) منشؤه أن إنما هل هى مركبة من إن المثبتة وما النافية (٣)، أو هى كلمة مفردة موضوعة لهذا الحكم (٤). أو هى بمعنى ما، وإلا (٥)؟
(٢) ذهب أبو حامد المروزى فى رواية: أنها تفيد الحصر بالمنطوق. ومعناه: أنها تثبت المذكور، وتنفى ما عداه. حكاه عنه الشيرازى، وحكى عنه الماوردى: أن حكم غير الإثبات موقوف على الدليل، وبه قال ابن سريج، وظاهر كلام الرازى والبيضاوى أنها تدل على الحصر بالمنطوق، ورجحه السبكى فى الإبهاج ١/ ٣٥٧، وذهب القاضى الباقلانى والغزالى وسليم الرازى إلى أنها تفيد الحصر بالمفهوم.
وانظر المراجع السابقة لتقف على الأقوال وأدلتها.
(٣) وهذا قول من يقول إنها تفيد الحصر بالمنطوق، وهو الرازى وأتباعه، وبه قال أبو على الفارسى.
(٤) ذكر المؤلف ﵀ هذا القول فى البحر المحيط ٢/ ٨٣، ولم ينسبه لأحد.
(٥) وهو قول السكاكى، وقال: إن العرب عاملتها فى الكلام معاملة إلا المسبوقة بالنفى. المصدر السابق.
وهناك قول آخر: وهو أن إن للتأكيد وما حرف زائد للتأكيد فاجتمع مؤكدان =