والأكثرون على جوازه، وهذا الخلاف يجرى فى العدد وغيره، وجوازه فى العدد ينبنى على جواز الاستثناء من العدد وفيه ثلاثة مذاهب للنحويين.
أحدها: الجواز مطلقًا، واختاره ابن الضائع (١).
والثانى: المنع مطلقًا واختاره ابن عصفور (٢) محتجًا بأنها نصوص، فالإخراج منها يخرجها عن النصية، ألا ترى أنك إذا قلت: ثلاثة إلا واحدًا كنت قد أوقعت الثلاثة على الإثنين، وذلك لا يجوز بخلاف قولك: القوم إلا عشرة، وأجاب عن قوله تعالى: ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ (٣) بأن الألف لما كانت تستعمل للتكثير كقولك: اقعد ألف سنة، تريد اقعد زمنًا طويلًا، دخله الاحتمال فجاز أن يبين بالاستثناء، وأنه لم يستعمل للتكثير (٤).
والثانى: أنه يمتنع استثناء العقد نحو: عشرون إلا عشرة، ويجوز استثناء ما دونه نحو: عشرة إلا ثلاثة (٥).
(١) هو أبو الحسن على بن محمد الكتامى الأبدى الأندلسى. عالم باللغة والنحو.
من تآليفه: كتاب مشكلات كتاب سيبوكه، وشرح الجمل، ورد اعتراضات ابن الطراوة، واختيارات ابن عصفور.