(٢) وهذا القول مبنى على أن للأفعال أوصافًا فى ذواتها لأجلها يوجبها اللَّه تعالى، وهو مذهب اعتزالى مردود، بل الإيجاب إليه تعالى، وله أن يعين واحدة من الثلاث المتساويات فيخصصها بالإيجاب دون غيرها، وله أن يوجب واحدًا لا بعينه ويجعل مناط التعيين اختيار المكلف لفعله حتى لا يتعذر عليه الإمتثال.
المستصفى ١/ ٤٣، الإحكام للآمدى ١/ ١٤٧.
والتحقيق أن الخلاف فى هذه المسألة لفظى. إذ لا خلاف بين الفريقين أنه لا يجب الإتيان بكل واحد منها، ولا يجوز تركه كذلك، وأنه إذا أتى بواحد منها كفى ذلك فى سقوط التكليف، وبهذا قال القاضى الباقلانى، وإمام الحرمين، وأبو الحسين البصرى والشيرازى، وابن القشيرى، وابن برهان، وابن السمعانى، وسليم، والرازى.