165

Сахих Ибн Хибан

صحيح ابن حبان

Редактор

شعيب الأرنؤوط

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ قَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مُتَضَادَّانِ وَلَيْسَا كَذَلِكَ إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فَضَّلَ رَسُولَهُ ﷺ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى كَانَ جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَى مِنْ قَابِ قَوْسَيْنِ١وَمُحَمَّدٌ ﷺ يُعَلِّمُهُ جِبْرِيلُ حِينَئِذٍ فَرَآهُ ﷺ بِقَلْبِهِ كَمَا شَاءَ.
وَخَبَرُ عَائِشَةَ وَتَأْوِيلُهَا أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ تُرِيدُ بِهِ فِي النَّوْمِ وَلَا فِي الْيَقَظَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ يُرَى فِي الْقِيَامَةِ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ إِذَا رَأَتْهُ لِأَنَّ الْإِدْرَاكَ هُوَ الْإِحَاطَةُ وَالرُّؤْيَةُ هِيَ النَّظَرُ وَاللَّهُ يُرَى وَلَا يُدْرَكُ كُنْهُهُ٢ لِأَنَّ الْإِدْرَاكَ يَقَعُ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ وَالنَّظَرُ يَكُونُ مِنَ الْعَبْدِ رَبَّهُ.
وَخَبَرُ عَائِشَةَ أَنَّهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَنْ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِ من عباده بأن

١ هنا بهامش الأصل ما نصه "كان في الأصل حتى كان منه أدنى من قاب قوسين، فضرب عليه مع أن المعنى عليه، وكتب في هامش الأصل مثل ما ها هنا إلى قوله حينئذ". وكتب فوق قوله في الأصل: "أي من كتاب التقاسيم".
قلت: كذا ذكر كاتب نسخة الإحسان، لكن الذي في الأصل من "التقاسيم والأنواع" ٣/لوحة ٥٩ هو الوارد هنا.
٢ وانظر ما ذكره الطبري في تفسير هذه الآية: ﴿لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ من سورة الأنعام آية ١٠٣.

1 / 259