151

Сахих Ибн Хибан

صحيح ابن حبان

Редактор

شعيب الأرنؤوط

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

بيروت

وَسَلَّمَ قِيلَ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ يُرِيدُ بِهِ وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْرَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ.
وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَعِيسَى بن مَرْيَمَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَاهُمْ لِأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ.
ثُمَّ رُفِعَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ.
ثُمَّ فُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلَاةً وَهَذَا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ابْتِلَاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلَّا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً أَمْرَ ابْتِلَاءٍ وَهَذَا كَمَا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ أَمَرَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ إِذْ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ

1 / 245