أبي علي الصدفي، من روايته عن أبي الوليد الباجي، عن أبي ذر الهروي (١) .
ولم يذكر دليلًا على صحة ذلك.
ويدل لعدم صحة ما ذهب إليه أمور:
١ - أن نسخة الحافظ أبي علي الصدفي سيأتي وصفها، وسيذكر هناك أنها تقع في مجلد واحد.
٢ - ورد في لوحة الغلاف العبارة الآتية:
كان على ظهر الأصل المنتسخ منه، الأصل المقابل به بخط شيخ الإسلام والحُفاظ أبي علي الصدفي ما نصه: ...» (٢) .
وهذه العبارة يفهم منها أن هذه النسخة قد نقلت عن أصل، هذا الأصل قوبل على نسخة الحافظ الصدفي.
إذن فنسخة «المسجد النبوي» أحد فروع نسخة الحافظ الصدفي، وليست هي أصل نسخته ﵀.
أما العبارة الأخرى التي وردت في لوحة الغلاف وهي: «وكتب حسين بن محمد الصدفي بخطه عقب شهر المحرم سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة» .
فإن من منهج نساخ مخطوطات الحديث أنهم ينقلون بأمانة علمية تامة جميع السماعات وكل ما هو مدون وثابت في الأصل المنقول منه إلى الفرع المنقول إليه، وهذه العبارة ثابتة في الأصل، لذا تم نقلها للفرع.
(١) . المقدمة ١/٨.
(٢) . المقدمة ١/٣٠.
1 / 40
مقدمة
الباب الأول: الإمام البخاري وعنايته بمصنفاته
الفصل الثاني: عناية الإمام البخاري بالجامع الصحيح ومصنفاته الأخرى
الباب الثاني: روايات الجامع الصحيح، ونسخه
أشهر نسخ «الجامع الصحيح» المخطوطة:
الباب الثالث: الاختلافات في روايات «الجامع الصحيح»
الفصل الثاني: أهمية توجيهات الإمامين أبي علي الجياني وابن حجر رحمهما الله