64

Сахих аль-Кисас ан-Набавий

صحيح القصص النبوي

Издатель

مكتبة الصحابة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١١ هـ

Место издания

جدة

وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، وَيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ، فَيجْعَلُ نَسْمَتُهُ فِي النَّسِيمِ الطَّيِّبِ، وَهِيَ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] إلى آخر الآية قَالَ: وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ ثُمَّ. أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ ثَمَّ، أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَلاَ يُوجَدْ شَيْءٌ. فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ. فَيَجْلِسُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، حَتَّى يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا، فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاسُ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا لَوْ أَطَعْتَهُ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ المَعِيشَةُ الضَّنْكَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهِ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا * وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤] ".
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، أخرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ في "صَحِيْحِهِ" وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ في "الأوْسَطِ" وَزَادَ:
قال أبو عمر -يعني الضرير-: قلت لحماد بن سلمة: كان هذا من أهل القبلة؟ قال: نعم. قال أبو عمر: كان شهد بهذه الشهادة على غير يقين يرجع إلى قلبه، كان يسمعُ الناس يقولون شيئًا، فيقولُهُ.

1 / 64