Сахих аль-Адаб аль-Муфрад
صحيح الأدب المفرد
Редактор
محمد ناصر الدين الألباني
Издатель
دار الصديق للنشر والتوزيع
Издание
الرابعة
Год публикации
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Жанры
•Hadith Evaluation
١٦٧- باب هجرة الرجل- ١٨٨
٣٠٦/٣٩٧ (صحيح) عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ- وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حُدثت: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ- أَوْ عَطَاءٍ- أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: " وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا". فَقَالَتْ: " أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: "فَهُوَ لِلَّهِ نذرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا" فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمُهَاجِرِينَ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَلَا أُحَنِّثُ نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا. فَلَمَّا طَالَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ. فَقَالَ لهما: أنشدكما الله إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ. فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ (١) وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا. قَالَا: كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ: ادْخُلُوا كُلُّكُمْ. وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْحِجَابِ، وَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا يَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلَّا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ للرجل أن يهجر أخاه
(١) كذا الأصل وهو الصواب المطابق للسياق والموافق لرواية المؤلف في "صحيحه" (٦٠٧٣-٦٠٧٥)، ووقع في نسخة الشارح: " السلام على النبي" وهو خطأ واضح كان ينبغي عليه تصحيحه، وبخاصة أنه قد ذكر في التعليق عليه (١/٤٩٠): " في الصحيح: السلام عليك".
1 / 156