وَلما اجتزنا الخشاب بِحَيْثُ أصبح لَا يرى رَأينَا آخر مثله وَلَكِن لَيْسَ على سطحه قبَّة لأَنهم لم يستطيعوا إكماله
وَمن هُنَاكَ بلغنَا مَدِينَة مهروبان وَهِي مَدِينَة كَبِيرَة على شاطئ الْبَحْر الشَّرْقِي بهَا سوق كَبِير وجامع جميل وَلَكِن ماءها من الْمَطَر وَلَيْسَ بهَا آبار أَو قنوات من المَاء العذب وَقد اتخذ أَهلهَا أحواضا ومصانع ليَكُون المَاء متوفرا دَائِما وَقد بني بهَا ثَلَاثَة أربطة كل مِنْهَا كَأَنَّهُ حصن مُحكم ومرتفع وَقد رَأَيْت على مِنْبَر مَسْجِدهَا الْجَامِع اسْم يَعْقُوب بن اللَّيْث فَسَأَلت وَاحِدًا كَيفَ كَانَ ذَلِك فَقَالَ إِن يَعْقُوب بن اللَّيْث الصفار استولى على الْبِلَاد لغاية هَذِه الْمَدِينَة وَلم يكن لأمير آخر من أُمَرَاء خُرَاسَان هَذِه الْقُوَّة وَفِي الْوَقْت الَّذِي كنت بهَا كَانَت مهروبان ملكا لأبناء أبي كاليجار الَّذِي كَانَ ملك فَارس ومأكولات هَذِه الْمَدِينَة تحمل إِلَيْهَا من المدن والولايات الْأُخْرَى إِذْ لَيْسَ بهَا شَيْء سوى السّمك وفيهَا تحصل المكوس فَهِيَ ميناء وَحين يسير الْمُسَافِر مِنْهَا جنوبا على شاطئ الْبَحْر يبلغ توه وكازرون وَقد لَبِثت بمهروبان زَمنا لِأَنَّهُ قيل إِن الطّرق لَيست آمِنَة لما بَين أَبنَاء أبي كاليجار من الحروب فقد كَانَ كل مِنْهُم على رَأس جَيش وَكَانَ الْملك مضطربا وَسمعت أَن بأرجان رجلا عَظِيما فَاضلا هُوَ الشَّيْخ السديد مُحَمَّد بن عبد
1 / 152
سفر نامه ناصر خسرو
بسم الله الرحمن الرحيم
وصف بيت المقدس
وصف الدكة التي بوسط ساحة المسجد والصخرة التي كانت قبلة الإسلام
وصف قبة الصخرة
وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
وصف قبر الخليل صلوات الله عليه
كنيسة بيعة القيامة
وصف مصر
وصف مصر وولايتها
وصف مدينة القاهرة
وصف فتح الخليج
وصف مدينة مصر
وصف مائدة السلطان
سيرة سلطان مصر
المدينة
العودة الى خراسان عن طريق الصعيد الأعلى وبلاد العرب والعراق
وصف بلاد العرب
جدة
وصف مكة
وصف بلاد العرب واليمن
وصف المسجد الحرام والكعبة
وصف باب الكعبة
وصف الكعبة من الداخل
بئر زمزم
وصف فتح باب الكعبة
عمرة الجعرانة
الى الحسا عن طريق الطائف ومطار والثريا وجزع وسربا وفلج واليمامة
فلج
اليمامة
وصف الأحساء
وصف فارس
وصف المد والجزر بالبصرة ووصف أنهارها
وصف أحياء البصرة
وصف الخشاب المنار
وتبلغ المسافة التي قطعناها من بلخ إلى مصر ومن مصر إلى مكة ومنها إلى فارس عن طريق البصرة ثم إلى بلخ عدا الأطراف التي زرناها في الطريق ألفين ومائتين وعشرين فرسخا