يبلغ شاطئ كيش ومكران وَإِذا سَار جنوبا يبلغ عدن فَإِذا سَار فِي الْجَانِب الآخر يبلغ فَارس
وَفِي الحسا تمر كثير حَتَّى أَنهم يسمنون بِهِ الْمَوَاشِي وَيَأْتِي وَقت يُبَاع فِيهِ أَكثر من ألف من بِدِينَار وَاحِد وَحين يسير الْمُسَافِر من الحسا إِلَى الشمَال سَبْعَة فراسخ يبلغ جِهَة القطيف وَهِي مَدِينَة كَبِيرَة بهَا نحل كثير وَقد ذهب أَمِير عَرَبِيّ إِلَى أَبْوَاب الحسا ورابط هُنَاكَ سنة وَاسْتولى على سور من أسوارها الْأَرْبَعَة وَشن عَلَيْهَا غارات كَثِيرَة وَلكنه لم ينل من أَهلهَا شَيْئا وَقد سَأَلَني حِين رَآنِي عَمَّا تنبئ بِهِ النُّجُوم قَالَ أُرِيد أَن أستولي على الحسا فَهَل أَسْتَطِيع أم لَا فَإِن أَهلهَا قوم لَا دين لَهُم فأجبته بِمَا فِيهِ الْخَيْر لَهُ
وَعِنْدِي أَن كل البدو يشبهون أهل الحسا فَلَا دين لَهُم وَمِنْهُم أنَاس لم يمس المَاء أَيْديهم مُدَّة سنة أَقُول هَذَا عَن بَصِيرَة لَا شَيْء فِيهِ من الأراجيف فقد عِشْت فِي وَسطهمْ تِسْعَة شهور دفْعَة وَاحِدَة لَا فرقة بَينهَا وَلم أكن أَسْتَطِيع أَن أشْرب اللَّبن الَّذِي كَانُوا يقدمونه إِلَيّ كلما طلبت مَاء لأشرب فحين أرفضه وأطلب المَاء يَقُولُونَ اطلبه حَيْثُمَا ترَاهُ وَلَكِن عِنْد من ترَاهُ وهم لم يرَوا الحمامات أَو المَاء الْجَارِي فِي حياتهم
وصف فَارس
الْبَصْرَة
والآن أَعُود إِلَى حكايتي
حينما غادرنا الحسا إِلَى الْبَصْرَة كُنَّا نجد المَاء فِي بعض الْجِهَات وَلَا نجده فِي أُخْرَى حَتَّى بلغنَا الْبَصْرَة فِي الْعشْرين من شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة (٢٨ ديسمبر ١٠٥١) لِلْبَصْرَةِ سور عَظِيم يُحِيط بهَا مَا عدا
1 / 145
سفر نامه ناصر خسرو
بسم الله الرحمن الرحيم
وصف بيت المقدس
وصف الدكة التي بوسط ساحة المسجد والصخرة التي كانت قبلة الإسلام
وصف قبة الصخرة
وصف المراقي المؤدية الى الدكة التي بساحة الجامع
وصف قبر الخليل صلوات الله عليه
كنيسة بيعة القيامة
وصف مصر
وصف مصر وولايتها
وصف مدينة القاهرة
وصف فتح الخليج
وصف مدينة مصر
وصف مائدة السلطان
سيرة سلطان مصر
المدينة
العودة الى خراسان عن طريق الصعيد الأعلى وبلاد العرب والعراق
وصف بلاد العرب
جدة
وصف مكة
وصف بلاد العرب واليمن
وصف المسجد الحرام والكعبة
وصف باب الكعبة
وصف الكعبة من الداخل
بئر زمزم
وصف فتح باب الكعبة
عمرة الجعرانة
الى الحسا عن طريق الطائف ومطار والثريا وجزع وسربا وفلج واليمامة
فلج
اليمامة
وصف الأحساء
وصف فارس
وصف المد والجزر بالبصرة ووصف أنهارها
وصف أحياء البصرة
وصف الخشاب المنار
وتبلغ المسافة التي قطعناها من بلخ إلى مصر ومن مصر إلى مكة ومنها إلى فارس عن طريق البصرة ثم إلى بلخ عدا الأطراف التي زرناها في الطريق ألفين ومائتين وعشرين فرسخا