66

Путь ведомых к толкованию сорока хадисов имама ан-Навави

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Издатель

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Место издания

جاكرتا

Регионы
Египет
بِمُجَرَّدِ سَبْقِ الكِتَابِ؛ حَيثُ قَالَ ﷺ: «فَيَسْبِقُ عَلَيهِ الكِتَابُ؛ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ …».
وَفِي الحَدِيثِ «لَا عَلَيكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ؛ فَإِنَّ العَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ أَو بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ -لَو مَاتَ عَلَيهِ دَخَلَ الجَنَّةَ- ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا سَيِّئًا، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ البُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيّءٍ -لَو مَاتَ عَلَيهِ دَخَلَ النَّارَ- ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوتِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيهِ» (^١).
- لَا يَلْزَمُ مِنْ إِطْلَاقِ أَلْفَاظِ دُخُولِ النَّارِ -فِي كَثِيرٍ مِنْ نُصُوصِ الشَّرِيعَةِ-؛ أَنَّ مَنْ يَدْخُلُهَا يَخْلُدُ فِيهَا أَبَدًا! كَمَا هُوَ المَعْرُوفُ مِنْ أَحَادِيثِ الشَّفَاعَةِ.
- أَحْوَالُ النَّاسِ بِالنِّسْبَةِ لِلبِدَايَاتِ وَالنِّهَايَاتِ أَرْبَعٌ:
١ - مَنْ بِدَايَتُهُ حَسَنَةٌ، وَنِهَايَتُهُ حَسَنَةٌ.
٢ - مَنْ كَانَتْ بِدَايَتُهُ سَيِّئَةٌ، وَنِهَايَتُهُ سَيِّئَةٌ.
وَهَاتَانِ الحَالَتَانِ هُمَا الأَصْلُ فِي أَعْمَالِ النَّاسِ، كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النَّحْل: ٩٧].
وَكَمَا سَبَقَ فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ».
٣ - مَنْ بِدَايَتُهُ سَيِّئَةٌ، وَنِهَايَتُهُ حَسَنَةٌ، كَسَحَرَةِ فِرْعَونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى، وَكَاليَهُودِيِّ الَّذِي كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ؛ وَعَادَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَرَضِهِ وَعَرَضَ

(^١) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (١٢٢١٤) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٣٣٤).

1 / 67