اتفق العلماء ﵏ على أن الاضطباع والرمل مشروعان للرجال١.
واتفقوا أيضًا: على أنهما لا يُشرعان للنساء ٢.
وحكاه ابن المنذر، وابن عبد البر إجماعًا٣. وقال النووي: “ الاضطباع مسنون للرجال، ولا يُشرع للمرأة بلا خلاف” ٤. لأنهما شُرعا لإظهار الْجَلَد، وليس مطلوبًا منهن. بل إنما يُقصد فيهن الستر، وفي الاضطباع والرمل، تعرّض للانكشاف ٥.
١ انظر: البحر الرائق ٢/٣٨٢، إيضاح المناسك ص ٦٨، الرسالة مع تنوير المقالة ٣/٤٣٥، البيان والتحصيل ٣/٤٥٠، قوانين الأحكام الشرعية ص ١٣٩، الشرح الكبير ٢/٤١، ٤٣، أقرب المسالك ٢/٣٥٢، حلية العلماء ٣/٢٨٥، مغني المحتاج ١/٤٨٩، إعانة الطالبين ٢/٢٩٩ الكافي ١/٤٣٢، كشاف القناع ٢/٤٨٠.
٢ انظر: المراجع السابقة و: المبسوط ٤/٣٣، المحلى ٧/٩٦، بداية المجتهد ١/٣٤٠، الشرح الصغير ٢/٣٥٢، التاج والإكليل ٣/١٠٩، المجموع ٨/٢٠، شرح صحيح مسلم للنووي ٩/٧ روضة الطالبين ٣/٨٨، المقنع مع الشرح الكبير ٩/١٠٢، الفروع ٢/٤٩٩، التوضيح ٢/٥١٨. وعقد الماوردي فصلًا فيما تخالف فيه المرأة الرجل في الطواف. في الحاوي ٤/٩٤
فقال: “فأما ما تُخالفه في هيئات الطواف فثلاثة أشياء: أحدها، أن الرجل مأمور بالاضطباع فيه، والرمل. والمرأة منهية عن ذلك، بل تمشي على هيئتها، وستر جميع بدنها”.
٥ انظر: البحر الرائق ٢/٣٨٢، الشرح الكبير ٩/١٠٢، المبدع ٣/٢١٨.
تنبيه: نصّ الصاوي في بلغة السالك ٢/٣٥٢، والأزهري في إيضاح المناسك ص ٦ على أن الرجل لا يرمل إذا كان طوافه عن المرأة. قال الأزهري: “لا يرمل الرجل إذا أحرم عن المرأة”. وهذا محل نظر، إذ يلزم عليه: أن المرأة ترمل إذا أحرمت عن الرجل!! والصحيح أن الإحرام إنما هو بالنية، ويفعل كل واحد منهما ما يفعله لو أحرم لنفسه.
1 / 297
مقدمة
التمهيد
المطلب الأول: تعريف الاضطباع والرمل.
المطلب الثاني: دليل مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية الاضطباع والرمل.
المطلب الرابع: حكم الاضطباع والرمل.
المطلب الخامس: وقت الاضطباع والرمل.
المطلب السادس: الطواف الذي يشرع فيه الاضطباع والرمل