عليه، وأهدَوا له العبادتِ؛ فكان (^١) ذلك أثرَ سعيه، كما قال النبي ﷺ: «إنَّ أطيبَ ما أكل الرجلُ مِن كَسْبه، وإنَّ ولَدَه مِنْ كَسْبِه» (^٢). ويدلُّ عليه قولُه في
(^١) (ن): «وكان».
(^٢) أخرجه أبو داود (٣٥٢٨)، والنسائي (٤٤٤٩)، والإمام أحمد (٢٤٠٣٢)، وابن حبان (٤٢٥٩)، والحاكم (٢/ ٤٦) من طريق منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن عُمارة بن عمير، عن عمّته، أنها سألت عائشة ﵂: في حجري يتيم أفآكل من ماله؟ فقالت: قال رسول الله ﷺ (فذكره). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
كذا قال! مع أن في إسناده جهالة؛ لأن عمّة عمارة بن عمير لا تعرف كما قاله ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٤٦).
ثم في سنده اختلاف كثير أيضًا، فرواه الأعمش، واختلف عليه:
فروي عنه، عن إبراهيم النخعي، به، بمثل رواية منصور. أخرجه النسائي (٤٤٥٠)، والإمام أحمد (٢٤١٣٥)، والحميدي (٢٤٦) عن سفيان بن عيينة، عن الأعمش، به.
وروي عنه، عن عمارة بن عمير، به. ولم يذكر إبراهيم النخعي. أخرجه الترمذي (١٣٥٨) وقال: حديث حسن.
وروي عنه، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة، بنحوه. أخرجه النسائي (٤٤٥٢)، وابن ماجه (٢١٣٧)، والإمام أحمد (٢٤١٤٨)، وابن حبان (٤٢٦١)، والبيهقي (٧/ ٤٨٠) من طريق الأعمش، به. وقال البيهقي: وهو بهذا الإسناد غير محفوظ.
وهناك أوجه أخرى من الاختلاف أوردها الإمام الدارقطني في العلل (١٤/ ٢٥٠ ــ ٢٥٢) ثم قال: «والصحيح حديث منصور عن إبراهيم عن عمارة عن عمّته عن عائشة».
وفي إسناده جهالة، كما سبق. لكن له شواهد يتقوّى بها منها حديث عبد الله بن عمرو ﵁، أخرجه الإمام أحمد (٦٦٧٨) وغيره بإسناد حسن، وفي الباب أحاديث أخرى يراجع تخريجها في إرواء الغليل (٣/ ٣٢٩ ــ ٣٣٠). (قالمي)
2 / 381
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟