وعن عبد الله بن عمرو، أنَّ العاصَ بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدَنة، وأنَّ هشام بن العاص نحر حِصَّته خمسين، وأنَّ عمرًا سأل النبي ﷺ عن ذلك، فقال: «أما أبوك، فلو أقرَّ بالتوحيد فصُمْتَ وتصدَّقتَ عنه نَفَعه ذلك». رواه الإمام أحمد (^١).
فصل
وأمَّا وصولُ ثواب الصوم، ففي «الصحيحين» (^٢) عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه».
وفي «الصحيحين» (^٣) أيضًا عن ابن عبَّاس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنَّ أمِّي ماتت، وعليها صومُ شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: «نعم، فدَيْن الله أحقُّ أن يُقْضَى».
وفي رواية: جاءت امرأة إلى النبي (^٤) ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنَّ أمي ماتت، وعليها صوم نذر، أفأصوم (^٥) عنها؟ قال: «أفرأيتِ لو كان على أمِّكِ دينٌ، فقضَيته، أكان يؤدي ذلك (^٦) عنها؟» قالت: نعم، قال: «فصومي عن
(^١) في المسند برقم (٦٧٠٤)، وابن أبي شيبة (١٢٠٧٨) من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن عمرو بن شعيب، بنحوه، وإسناده حسن. (قالمي).
(^٢) البخاري (١٩٥٢)، ومسلم (١١٤٧).
(^٣) البخاري (١٩٥٣)، ومسلم (١١٤٨ ــ ١٥٥).
(^٤) ما عدا (أ، غ): «رسول الله».
(^٥) (ط): «أفأقضيه».
(^٦) (ب، ط، ن، ج): «ذلك يؤدي».
2 / 361
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟