وفي «السنن» (^١) من حديث عثمان بن عفان قال: كان النبي ﷺ إذا فَرَغ من دفن الميت وقف عليه فقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيتَ، فإنه الآن يُسأل».
وكذلك الدعاء لهم عند زيارة قبورهم، كما في صحيح مسلم (^٢) من حديث بُرَيْدة بن الحُصَيْب قال: كان [٧٦ ب] رسول الله ﷺ يعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: «السلام عليكم أهلَ الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية».
وفي «صحيح مسلم» (^٣) أنَّ عائشة ﵂ سألت النبي ﷺ كيف تقولُ إذا استغفرَتْ لأهل القبور؟ قال: «قولي: السلامُ على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم (^٤) الله المستقدِمين منَّا والمستأخِرين، وإنَّا إن شاء الله بكم (^٥) للاحقون».
وفي «صحيحه» (^٦) عنها أيضًا أنَّ رسول الله ﷺ خرج في ليلتها من آخر الليل إلى البقيع، فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجَّلون (^٧)، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع
(^١) سبق تخريجه في (ص ٣٣).
(^٢) برقم (٩٧٥)، وقد تقدَّم هذا وما بعده في المسألة الأولى (ص ٨، ١٧).
(^٣) برقم (٩٧٤).
(^٤) (أ، غ): «ورحم». وقد سقطت هذه الجملة من (ب).
(^٥) «بكم» ساقطة من الأصل.
(^٦) برقم (٩٧٤).
(^٧) (ب): «ترحلون»، تحريف. والجملة «وأتاكم» إلى هنا ساقطة من (ن).
2 / 358
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟