وهي: هل تنتفع أرواح الموتى بشيء من سعي الأحياء أم لا؟
فالجواب: أنها تنتفعُ من سعي (^٢) الأحياء بأمرين مجمعٍ عليهما بين أهل السُّنَّة من الفقهاء وأهل الحديث والتفسير.
أحدهما: ما تسبَّب إليه الميت في حياته.
والثاني: دعاء المسلمين له واستغفارهم له والصدقة والحجُّ على نزاع (^٣): ما الذي يصل إليه من ثوابه: هل هو ثواب الإنفاق أو ثواب العمل؟ فعند الجمهور يصل ثواب العمل نفسِه، وعند بعض الحنفية إنما يصل ثوابُ الإنفاق (^٤).
واختُلِفَ في العبادات البدنية، كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر. فمذهب الإمام أحمد وجمهور السلف وصولُها، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة (^٥).
(^١) في (ق، ن): «عشر» بالتذكير. وفي (ق، ب، ج): «وأما» قبل «المسألة».
(^٢) (أ، غ): «بسعي».
(^٣) في (ن) زيادة: «فيه».
(^٤) روي ذلك عن محمد بن الحسن. انظر: المبسوط للسرخسي (٤/ ٢٦٥، ٢٨٣)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢١٢)، وشرح الطحاوية (٤٥٨).
(^٥) في مجموع الفتاوى (٢٤/ ٣٦٦): «وهذا مذهب أحمد وأبي حنيفة وطائفة من أصحاب مالك والشافعي». وهذا هو الصحيح. شرح الطحاوية (٤٥٨).
2 / 352
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟