استخرجها (^١) حينئذ، فخاطبها، ثم ردَّها إلى صلب آدم.
وهذا القول وإن كان قد قاله جماعة من السلف والخلف، فالقول الصحيح غيرُه، كما ستقف عليه إن شاء الله (^٢)؛ إذ ليس الغرض في جواب هذه المسألة الكلامُ في الأرواح: هل هي مخلوقة قبل الأجساد أم لا؟ حتى لو سلّم لأبي محمد هذا كلُّه لم يكن فيه دليل على أنَّ مستقرَّها حيث منقطعُ العناصر (^٣)، ولا أنَّ ذلك الموضع كان مستقرَّها أوّلًا.
فصل
وأما قول من قال: إنَّ (^٤) مستقرَّها العدمُ المحضُ، فهذا قول من قال: إنها عرَض من أعراض البدن، هو الحياة. وهذا قول ابن الباقِلَّاني ومَن تبعه (^٥). وكذلك قال أبو الهذيل (^٦) العلَّاف: النفسُ عرَضٌ من الأعراض، ولم يعيِّنه بأنه الحياةُ، كما عيَّنه ابن الباقلاني. ثم قال (^٧): هي عرَض كسائر أعراض الجسم. وهؤلاء عندهم أن الجسم إذا مات عَدِمت روحُه كما تعدم سائر أعراضه المشروطة بالحياة.
(^١) ما عدا (أ، غ): «أخرجها».
(^٢) في المسألة الثامنة عشرة.
(^٣) (ب، ق): «تنقطع العناصر».
(^٤) لم ترد «إن» فيما عدا الأصل و(غ).
(^٥) نقل المؤلف هذا القول وغيرَه من الفصل لابن حزم (٣/ ٢١٤، ٢١٧)، وستأتي في المسألة التاسعة عشرة في حقيقة النفس.
(^٦) (ب، ج): «قول أبي الهذيل».
(^٧) (ب، ط، ج): «بل قال». (ن): «ومن ثم قال».
1 / 334
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟