وقوله: «إن أرواح السعداء عن يمين آدم، وأرواحَ الأشقياء عن يساره» حقٌّ، كما أخبر به النبي ﷺ.
وقوله: «إن ذلك عند منقطَعِ العناصر» [٧٠ ب] لا دليل عليه من كتاب ولا سنَّة، ولا يشبه أقوال أهل الإسلام. والأحاديث الصحيحة تدلُّ على أنَّ الأرواح فوق العناصر في الجنة عند الله تعالى. وأدلَّةُ القرآن تدلُّ (^٢) على ذلك.
وقد وافق أبو محمد على أنَّ أرواح الشهداء في الجنَّة، ومعلومٌ أنَّ الصدِّيقين أفضلُ منهم، فكيف تكون روح أبي بكر الصديق وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وحذيفة بن اليمان وأشباههم عند منقطَع العناصر ــ وذلك تحت هذا الفلك الأدنى (^٣)، وتحت السماء الدنيا ــ وتكون أرواح شهداء زماننا وغيرهم فوق العناصر وفوق السموات؟
وأما قوله: قد ذكر محمد بن نصر المروزيُّ عن إسحاق بن راهويه أنه ذكر هذا الذي قلناه (^٤) بعينه. قال: وعلى هذا جميع أهل العلم، وهو قول (^٥) جميع أهل الإسلام (^٦).
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟