ثم ساق من طريق (^١) حماد بن سلمة، عن عبد الجليل بن عطية، عن شهر بن حوشَب، أنَّ كعبًا رأى عبد الله بن عمرو، وقد تكابَّ (^٢) الناسُ عليه يسألونه، فقال له رجل (^٣): سَلْه أين أرواح المؤمنين وأرواح الكفار؟ فسأله (^٤) فقال: أرواح المؤمنين بالجابية، وأرواح الكفار ببَرَهُوت (^٥).
قال ابن منده: ورواه أبو داود وغيره عن عبد الجليل.
ثم ساق من حديث سفيان، عن فرات القزَّاز، عن أبي الطُّفيل، عن علي قال: خيرُ بئر في الأرض زمزمُ، وشرُّ بئر في الأرض بَرَهوت، بئر في حضرموت (^٦). وخير وادٍ في الأرض وادي مكة، والوادي [٦٨ ب] الذي أُهبِط فيه آدمُ بالهند، منه (^٧) طِيبكم. وشرُّ وادٍ في الأرض الأحقاف، وهو في حضرموت، تَرِدُه أرواحُ الكفار (^٨).
قال ابن منده: وروى حماد بن سلَمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عبَّاس، عن علي، قال: أبغضُ بقعة في الأرض وادٍ
(^١) (ن): «حديث».
(^٢) أي ازدحموا عليه. وفي (ب، ج): «تكابت».
(^٣) (ن): «فقال لرجل».
(^٤) «فقال ... فسأله» ساقط من (ب).
(^٥) عزاه ابن رجب في الأهوال (١١٤) إلى ابن منده.
(^٦) (ن): «بحضرموت». وقد سقط من (ب، ج): «بئر في حضرموت».
(^٧) (ن): «فمنه».
(^٨) من «ترده» إلى هنا ساقط من (ن). والخبر بهذا الإسناد أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٩١٨)، والفاكهي في أخبار مكة (١١١٠) وانظر: ذكر الموت لابن أبي الدنيا (٥٤١، ٥٤٢). وعزاه ابن رجب في الأهوال (١١٢) إلى ابن منده كما هنا.
1 / 322
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟