يكون المتّصِلُ منها (^١) بالقبر وفِنائه بمنزلة شعاعِ الشمس، وجِرمُها في السماء (^٢).
وقد ثبت أنّ روح النائم تصعدُ حتى تخترقَ السبع الطّباق، وتسجدَ لله بين يدي العرش، ثم تُرَدُّ إلى جسده في أيسر زمان. وكذلك روح الميِّت تصعد بها الملائكة حتى تُجاوزَ السموات السبع، وتقِفها بين يدي الله، فتسجدُ له، ويقضي فيها قضاءه (^٣). ويُريها الملَكُ ما أعدَّ الله لها في الجنة، ثم تهبط، فتشهد (^٤) غسلَه وحمله ودفنه.
وقد تقدَّم (^٥) في حديث البراء بن عازب أنَّ النفسَ يُصعَد بها حتى تُوقَف بين يدي الله، فيقول تعالى: «اكتبوا كتاب عبدي في علِّيين، ثم أعيدوه إلى الأرض». فيعاد إلى القبر، وذلك في مقدارِ تجهيزه وتكفينه. فقد صرَّح به في حديث ابن عباس حيث قال: «فيهبطون به (^٦) على قدر فراغه من غُسْله وأكفانه، فيُدخلون ذلك الروحَ بين جسده وأكفانه» (^٧).
وقد ذكر أبو عبد الله بن منده من حديث عيسى بن عبد الرحمن، ثنا ابن شهاب، ثنا عامر بن سعد، عن إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه قال:
(^١) (ب، ط، ن، ج): «بها»، وهو خطأ.
(^٢) انظر ما سبق في المسألة السادسة (ص ١٢٨) من ردّ شيخ الإسلام على هذا المثل.
(^٣) (ق): «قضاؤه».
(^٤) في الأصل نقطه بالتاء والياء معًا. وفي (ب، ط، ج): «وتشهد».
(^٥) في أول المسألة السادسة.
(^٦) «به» ساقط من (ق).
(^٧) تقدم في المسألة السادسة (ص ١٤٢).
1 / 306
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟