وأما قول من قال: الأرواحُ على أفنية قبورها، فإن أراد أنَّ هذا أمر لازمٌ لها (^١) لا تفارق (^٢) أفنية القبور أبدًا فهذا خطأ تردُّه (^٣) نصوص الكتاب والسنة من وجوه كثيرة، قد (^٤) ذكرنا بعضها، وسنذكر منها ما لم نذكره إن شاء الله.
وإن أراد أنها تكون على أفنية القبور وقتًا، أو لها إشرافٌ على قبورها وهي في مقرِّها (^٥)، فهذا حقٌّ، ولكن لا يقال: مستقرُّها أفنية القبور.
وقد ذهب إلى هذا [٦٤ ب] المذهب جماعةٌ، منهم أبو عمر بن عبد البرِّ.
(^١) «لها» ساقط من (ب، ن، ج، غ).
(^٢) في (ب، ن، ج): «يفارق»، تصحيف.
(^٣) (ب، ط): «ردّه».
(^٤) (ب، ط): «وقد».
(^٥) (ب، ط، ج): «منزلها».
1 / 303
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟