وقالت طائفة: هم بفناء الجنة على بابها يأتيهم من رَوْحها [٥٨ ب] ونعيمها ورزقها.
وقال طائفة: الأرواح على أفنية قبورها.
وقال مالك: بلغني أنَّ الروح مرسَلة تذهب حيث شاءت (^١).
وقال الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله: أرواح الكفار (^٢) في النار، وأرواح المؤمنين في الجنة (^٣).
وقال أبو عبد الله بن منده: وقال طائفة من الصحابة والتابعين: أرواح المؤمنين عند الله ﷿، ولم يزيدوا على ذلك.
قال: وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنّ (^٤) أرواح المؤمنين بالجابية، وأرواح الكفار ببَرَهُوتَ: بئرٌ بحضرموت (^٥).
(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا عنه في كتاب ذكر الموت. كذا في مجموع الفتاوى (٤/ ٢٩٥) ولم أجده في المطبوع منه. وذكره ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٨٨).
(^٢) (ب، ط، ج، ن): «إن أرواح».
(^٣) كذا حكاه القاضي أبو يعلى ومن اتبعه عن عبد الله بن أحمد عن أبيه. ولم ينقله عبد الله، وإنما نقله حنبل. قاله ابن رجب في الأهوال (١٠٣). وفي مسائل عبد الله (٥٤٦): سألت أبي عن أرواح الموتى: أتكون في أفنية قبورها، أم في حواصل طير، أم تموت كما تموت الأجساد؟ فقال: قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «نسمة المؤمن طائر يعلق ...» الحديث. ثم ذكر قول عبد الله بن عمرو: إن أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر ... إلخ.
(^٤) لم ترد «أن» في (ب، ط، ج، ن).
(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (٥٤٤) عن عبد الله بن عمرو.
1 / 275
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟