وخالف (^١) في ذلك آخرون، منهم عبدُ الحق الإشبيليُّ والقرطبيُّ (^٢)، وقالوا (^٣): السؤال لهذه الأمة ولغيرها (^٤).
وتوقَّف في ذلك آخرون، منهم أبو عمر بن عبد البر، فقال: وفي حديث زيد (^٥) بن ثابت عن النبي ﷺ أنه قال: «إن هذه الأمة تُبتلى في قبورها» (^٦). ومنهم (^٧) من يرويه: «تُسأل» (^٨). وعلى هذا اللفظ يحتمل أن تكون هذه الأمة خُصَّت بذلك، فهذا (^٩) أمر لا يُقطَع عليه (^١٠).
وقد احتجَّ مَن خصَّه بهذه الأمة بقوله ﷺ: «إنَّ هذه الأمة تُبتلى في
(^١) (ب، ط، ن، ج): «وخالفه».
(^٢) «منهم ... القرطبي» ساقط من (ب، ج). و«القرطبي» فقط ساقط من (ط).
(^٣) (أ، غ): «وقال».
(^٤) (ب، ط، ن، ج): «وغيرها». وانظر قول عبد الحق في كتاب العاقبة (٢٤٦). وقد صوَّبه القرطبي في التذكرة (٤١٥).
(^٥) (ب، ط، ج): «يزيد». وكان في الأصل أيضًا هكذا ثم أصلح. وقد سبق الحديث في المسألة الملحقة بالسادسة (ص ١٥٠).
(^٦) (ب، ط، ج): «قبورهم».
(^٧) الواو ساقطة (ب، ط، ن، ج).
(^٨) تحرف في (ب، ج) إلى «قال»، ثم زاد قبله في (ط) «يسأل». وفي (ن): «ولا يسأل»، خطأ.
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟