أو المرتاب» (^١). وهذه اللفظة (^٢) من شكّ بعض الرواة هكذا في الحديث: لا أدري أيّ ذلك قال. وأما مَن ذكر الكافر والفاجرَ فلم يشكَّ، وروايةُ من لم يشكّ مع كثرتهم أولى من رواية من شكَّ مع انفراده؛ على أنه لا تناقضَ بين الروايتين، فإنّ المنافق يُسأل كما يُسأل الكافرُ والمؤمن، فَيُثبِّتُ الله الذين آمنوا بالإيمان (^٣)، ويُضِلُّ الله الظالمين، وهم الكفار والمنافقون.
وقد جمع أبو سعيد الخدري في الحديث الذي رواه أبو عامر العَقَدي (^٤)، حدثنا عبَّاد بن راشد، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ جنازة. فذكر (^٥) الحديث، وقال: «وإن كان كافرًا أو منافقًا يقول له (^٦): ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري» (^٧) وهذا صريحٌ في أنَّ السؤالَ للكافر والمنافق.
وقولُ أبي عمر ﵀: «وأما الكافر الجاحد المبطِل، فليس ممن يُسأل عن ربه ودينه». فيقال له: ليس كذلك، بل هو من جملةِ المسؤولين، وأولى بالسؤال من غيره. وقد أخبر الله تعالى في كتابه أنه يَسأل الكفارَ (^٨)
(^١) في حديث أسماء، أخرجه البخاري (٨٦) ومسلم (٩٠٥). وفي (أ، ق، غ): «والمرتاب» خطأ.
(^٢) «اللفظة» ساقطة من الأصل.
(^٣) ما عدا (أ، غ): «أهل الإيمان».
(^٤) زاد في (ط): «قال».
(^٥) (ط): «وذكر».
(^٦) «له» ساقط من (ط). وفي (ب، ج): «يقولوا».
(^٧) سبق تخريجه قريبًا.
(^٨) (ق، ن): «الكافر». وفي الأصل: «يسأل يوم القيامة» دون هذه الزيادة.
1 / 259
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟