«المبطون شهيد» (^١)، فيحمل هذا المطلق على ذلك المقيَّد. والله أعلم.
وقد جاء فيما يُنجي من عذاب القبر حديث فيه الشفاء، رواه أبو موسى (^٢) المديني، وبنى عليه كتابه (^٣) في «الترغيب والترهيب»، وجعله شرحًا له (^٤). رواه (^٥) من حديث الفَرَج (^٦) بن فَضَالة، حدَّثنا هلالٌ أبو جَبَلة، عن سعيد بن المسيِّب، عن عبد الرحمن بن سَمُرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، ونحن في صُفَّة بالمدينة، فقام علينا، فقال:
«إني رأيتُ البارحةَ عجبًا، رأيتُ رجلًا من أمتي أتاه ملكُ الموت ليقبضَ روحَه، فجاءه (^٧) برُّه بوالديه، فردَّ ملكَ الموت عنه.
ورأيتُ رجلًا من أمتي قد بُسط عليه عذابُ القبر، فجاءه (^٨) وضوؤه، فاستنقذه من ذلك (^٩).
ورأيت رجلًا من أمتي قد احتوشَتْه الشياطين، فجاءه (^١٠) ذكرُ الله،
(^١) أخرجه البخاري (٥٧٣٣) ومسلم (١٩١٤) من حديث أبي هريرة.
(^٢) (ب، ج): «أبو علي»، خطأ.
(^٣) (ق): «وبيّن علَّته في كتابه»، تصحيف طريف.
(^٤) أورده المصنف أيضًا في الوابل الصيب (١٩٩ ــ ٢٠٥) وقال نحو هذا، وسيأتي كلام المصنف على رواته.
(^٥) «رواه» ساقط من (ط).
(^٦) (أ، ق، غ): «أبي الفرج»، وهو خطأ، وسيأتي فيها مرة أخرى على الصواب.
(^٧) ما عدا (أ، ن، غ): «فجاء».
(^٨) (ب، ط): «فجاء».
(^٩) «ورأيت ... ذلك» ساقط من (ق).
(^١٠) (ب، ط): «فجاء».
1 / 244
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟