عن عكرمة، عن ابن عباس أنَّه قال لرجل: ألا أُتحِفُك بحديثٍ تفرح به؟ قال الرجل: بلى. قال: اقرأ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] احفَظْها، وعَلِّمها أهلَك وولدَك وصبيانَ بيتك وجيرانك، فإنّها المنجيةُ، والمجادِلةُ، تجادلُ ــ أو تخاصمُ (^١) ــ يوم القيامة عند ربِّها لقارئها، وتطلبُ له إلى ربِّها أن يُنجِيَه من عذاب النار، إذا كانت في جوفه. وينجي الله بها صاحبَها (^٢) من عذاب القبر. قال رسول الله ﷺ: «لودِدْتُ أنها في قلب كل إنسان من أمتي».
قال أبو عمر بن عبد البر (^٣): وصحَّ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن سورة ثلاثين آيةً شفعت في صاحبها حتى غُفِر له ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾» (^٤).
(^١) (ط، ن): «وتخاصم».
(^٢) (ق): «صاحبتها»، خطأ.
(^٣) في التمهيد (٧/ ٢٦٢).
(^٤) أخرجه أبو داود (١٤٠٠)، والترمذي (٢٨٩١)، والنسائي في الكبرى (١١٦١٢)، وابن ماجه (٣٧٨٦)، والإمام أحمد (٧٩٧٥)، وابن حبان (٧٨٧، ٧٨٨)، والحاكم (١/ ٥٦٥) من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال (فذكره).
وحسنه الترمذي، وصحح إسناده الحاكم. ورجاله ثقات سوى عباس الجشمي فلم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه إلا قتادة وسعيد الجريريّ.
وله شاهد من حديث أنس ﵁ أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٦٥٤)، والصغير (٤٩٠) ومن طريقه ضياء الدين المقدسي في المختارة (١٧٣٩). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٢٧): «رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح». قلت: سوى شيخ الطبراني سليمان بن داود بن يحيى الطبيب فلا يعرف بجرح أو تعديل. (قالمي).
1 / 236
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟