387

Обряды Хаджа и Умры в Исламе в свете Корана и Сунны

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

Издатель

مركز الدعوة والإرشاد

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Место издания

القصب

رجالًا من أهل العلم يذكرون أن الناس - إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهلُّ بمناة - كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة، فلما ذكر اللَّه تعالى الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن، قالوا: يا رسول اللَّه، كنَّا نطوف بالصفا والمروة، وإن اللَّه أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا، فهل علينا من حرج أن نطوَّف بالصفا والمروة؟ فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ﴾ الآية. قال أبو بكر، فأسْمَع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما: في الذين كانوا يتحرَّجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة، والذين يطوفون ثم تحرَّجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن اللَّه تعالى أمر بالطواف بالبيت، ولم يذكر الصفا،
حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت» (١). وفي لفظ للبخاري: أن عائشة ﵂ قالت: «ما أتم اللَّه حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة» (٢). وفي رواية مسلم: عن عروة عن عائشة، قال: قلت لها: إني لا أظنّ رجلًا لو لم يطف بين الصفا والمروة ما ضره؟ قالت: لِمَ؟ قلت: لأن اللَّه يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ﴾ إلى آخره، فقالت: ما أتمَّ اللَّه حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة، ولو كان كما تقول لكان: «فلا جناح عليه أن لا يطوَّف بهما ...» الحديث (٣) (٤).

(١) البخاري، برقم ١٦٤٣.
(٢) البخاري، برقم ١٧٩٠.
(٣) مسلم، برقم ١٢٧٧.
(٤) مسلم، برقم ٢٦٣ - (١٢٧٧).

1 / 408