64

Рисалат ат-Табукия

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الخامسة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
الناس من الدين كلِّه إلى الله ورسوله، لا إلى أحدٍ غير الله ورسوله، فمن أحال الردَّ على (^١) غيرهما فقد ضادَّ أمرَ الله، ومن دعا عند النزاع إلى تحكيم (^٢) غير الله ورسوله فقد دعا بدعوى الجاهلية. فلا يدخل العبد في الإيمان حتى يَرُدَّ كل ما تنازع فيه المتنازعون إلى الله ورسوله؛ ولهذا قال تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، وهذا مما ذكرناهُ آنفًا أنّه شرطٌ ينتفي المشروطُ بانتفائه، فدلَّ على أن من حكَّم غير الله ورسوله في موارد النزاع كان خارجًا عن (^٣) مقتضى الإيمان بالله واليوم الآخر. وحسبك بهذه الآية القاصمة العاصمة بيانًا وشفاءً، فإنها قاصمة لظهور المخالفين لها، عاصمةٌ للمتمسكين بها الممتثلين لما أمرت به؛ ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (٤٢)﴾ (^٤).
وقد اتفق السَّلف والخلف على أن الردَّ إلى الله هو الردُّ إلى (^٥) كتابه، والردُّ إلى رسوله (^٦) هو الردُّ إليه في حياته، والردُّ إلى سنَّته بعد وفاته (^٧).

(^١) في الأصل: "أحال في الرد إلى".
(^٢) ط: "حكم".
(^٣) ط: "من".
(^٤) سورة الأنفال: ٤٢.
(^٥) "إلى" ساقطة عن ط.
(^٦) ط: "الرسول".
(^٧) انظر: تفسير الطبري (٥/ ٩٥، ٩٦) وجامع بيان العلم وفضله (١/ ٧٦٥، ٧٦٦، ٢/ ٩١٠، ١١٧٧، ١١٨٩) والفقيه والمتفقه (١/ ١٤٤) وتفسير =

1 / 47