57

Рисалат ат-Табукия

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Редактор

محمد عزير شمس

Издатель

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Издание

الخامسة

Год публикации

1440 AH

Место издания

الرياض وبيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾؛ (^١) فدَلّ هذا على أنه إذا ثبت لله ولرسوله (^٢) في كل مسألة من المسائل حُكْمٌ طلبيٌّ أو خبريٌّ، فإنه ليس لأحد أن يَتَخَيَّر لنفسه غير ذلك الحكم فيذهب إليه، وأن ذلك ليس لمؤمن [ولا مؤمنة] (^٣) أصلًا، فدلَّ على أن ذلك (^٤) مُنافٍ للإيمان.
وقد حكى الشافعي ﵁ إجماعَ الصحابةِ والتابعين ومَن بعدهم على أنّ من استبانت له سنَّة رسول الله ﷺ لم يكن له أن يَدَعَها لقول أحد (^٥).
ولا يستريب (^٦) أحدٌ من أئمة الإسلام في صحَّة ما قال (^٧) الشافعي ﵁. فإن الحجَّةَ الواجبَ اتباعُها على الخلق كافّةً إنما هو قول المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، وأما أقوال

(^١) سورة الأحزاب: ٣٦.
(^٢) ط: "ورسوله".
(^٣) زيادة من ط.
(^٤) "الحكم فيذهب. . . أن ذلك" ساقطة من ق.
(^٥) ذكره المؤلف عن الشافعي في "مدارج السالكين" (٢/ ٣٣٥) و"إعلام الموقعين" (٣/ ٢٦٣) وكتاب "الروح" (ص ٣٥٧). وقد قال الشافعي في "الرسالة" (ص ٣٣٠): "إذا ثبتَ عن رسول الله الشيءُ فهو اللازم لجميع من عَرَفه، لا يُقَوِّيه ولا يُوهِنُه شيء غيرُه، بل الفرض الذي على الناس اتباعه، ولم يجعل الله لأحدٍ معه أمرًا يخالف أمرَه".
(^٦) ط: "لم يسترب".
(^٧) ط: "قاله".

1 / 40