وسمعته يَقُول: استخرج اللَّه منه هذه المقالة يَعْنِي قَوْله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾ [الأنبياء: ٨٣] لتكون متنفسا لضعفاء هذه الأمة.
وَقَالَ بَعْضهم: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ [ص: ٤٤] وَلَمْ يقل: صبورا لأنه لَمْ يكن جَمِيع أحواله الصبر بَل كَانَ فِي بَعْض أحواله يستلذ البلاء ويستعذبه فلم يكن فِي حالة الاستلذاذ صابرا فلذلك لَمْ يقل صبورا.
سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ يَقُول: حقيقة الصبر الخروج من البلاء عَلَى حسب الدخول فِيهِ مثل أيوب ﵇ قَالَ فِي آخر بلائه: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] فحفظ أدب الْخَطَّاب حيث عرض بقوله: ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣] وَلَمْ يصرح بقوله ارحمني.