ففرضه السدس أبدًا (^١)، ثم هو عصبة يأخذ الباقي تعصيبًا إذا انفرد، والباقي بعد بقية الفرائض إن كانت ولم يكن ولد ذكر، فإن لم تُبقِ الفرائضُ شيئًا لم يكن له شيء (^٢)، كما هو الحكم في العصبة، ففي صورة بنتين وأبوين وبني ابن لا يبقى شيء لبني الابن.
وفي الحديث: "الخراج بالضمان"، فكذلك حال العصبة، حرمانه تارةً، يأخذون جميع المال تارةً (^٣).
ومبنى الفرائض على المشاحة والعصبات على المسامحة، فإن أصحاب الفرائض كأصحاب الدين على الميت، والعصبة أولياء الميت، وحقُّ الولي أن يحرِص على توفية الديون التي على ميته ولو من ماله، فإن لم يكن هناك ذو دَين أو كان ولم يستغرق فالوليُّ أولى به ممن لا دينَ له ولا ولاية.
وبهذا نجيب الأشقاء في المشتركة، نقول لهم: إنكم عصبة الميتة وعاقلتها، لو جَنَتْ في حياتها جنايةً كان حقًّا عليكم أن تحملوها، ولو ماتت وعليها دَين لا وفاءَ له لكان ينبغي لكم أن تقضوه من أموالكم، فهذه الفرائض التي للأم والزوج والإخوة لأم بمنزلة الدين على أختكم، فلم يُكلِّفكم الله تعالى أن تقضوها من أموالكم، بل كلَّفكم أن تَرضَوا بقضائها من تركتها، وافرِضوا أن لكم ولبعض الأجانب دينًا على أختكم ولا تفي التركةُ بالدَّينين، أليس الذي ينبغي لكم أن تقضوا الأجانب وتُسامحوا بدينكم؟ فكذا يقال
(^١) كتب المؤلف في الهامش: "كذا يظهر، ولكنه لم ينصّ عليه إلّا مع الولد؛ لأنه والله أعلم مع عدم الولد إن لم يحز أكثر من السدس باسم التعصيب لم ينقص عنه".
(^٢) "أي زائد عن السدس، فأما هو فهو فرض فيما يظهر، كما مرّ" (من المؤلف).
(^٣) كذا في الأصل، والمعنى واضح.
17 / 831
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)