قلنا: قد قدَّمنا أن سنة المواريث على أنه إذا نقص وارثٌ وارثًا كان حكمًا عامًّا بأن ينقصه على كل حال، وما توهمتموه في استحقاق الأب لا أثر له، لأن الله تعالى قال في آخر هذه الآية: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ وإذا سلَّمتم عموم الآية فلم يبقَ إلّا أن تخصُّوها بما لا علم لكم به، والله المستعان.
هذا وقد بقيت جهاتٌ أخرى ستأتي إن شاء الله تعالى.
والجواب عن الوجه الثاني: أن قَصْركم هذا النصَّ على ما إذا لم يكن فيها زوج ولا زوجة دعوى فارغة مردودة من جهات:
الأولى: أن النصوص العامّة لا تخصُّ بلا حجة.
الثانية: أن المعروف في سنة الكلام ونصوص الكتاب والسنة أن العام إن قام دليل على تخصيصه كان الباقي أكثر، وأنتم عكستم هنا، فأخرجتم صورتين وأبقيتم صورة.
الثالثة: أن النصّ كما أفاد دخولَ الصورتين بلفظه فقد أفاد دخولهما بمعناه، أعني ما قدَّمناه، إذ لا وجه لأن ينقص الزوج الأمَّ، ولا لأن ينقصها الأب بشرط وجود الزوج.
والجواب عن الوجه الثالث: أن قولكم: "التأسيس أولى من التأكيد" محلُّه فيما إذا تعادل الاحتمالان، وسيتبيَّن إن شاء الله تعالى حال الاحتمالات التي ذكرتموها بأجوبتكم.
وأما الأجوبة التي من طرف الجمهور فالقدح فيها إجمالًا وتفصيلًا:
أما الإجمال فإنه لا داعي إلى تكلُّفها إلا استبعاد أن تأخذ الأم ضِعفَ ما
17 / 829
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)