قوله: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾ أي المتوفى، فيعمُّ كلَّ متوفى كما لا يخفى، وهذا خبر، والظاهر أن مبتدأه محذوف، تقديره: "إرث" أو نحوه. وقدَّره بعضهم "الثلث". وقال بعضهم: المبتدأ هو (^١) قوله: ﴿السُّدُسُ﴾، وقوله: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا﴾ بدل بعض. وقد رُدَّ هذا القول الأخير وأجيبَ عن الرد كما في "روح المعاني" (^٢). ولا أرى الجواب مُقنِعًا، ثمّ كلٌّ من القولين الأخيرين يقتضي أن الكلام انتهى عند قوله: ﴿إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾، ثم استأنف ما بعده. والظاهر هو القول الأول، فيكون قوله: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ دَيْنٍ﴾ تفصيل (^٣) لقوله: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾ أي إرثٌ. كما أن قوله في أول الآية: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ تقديره على الصواب: "في توريث أولادكم"، ثم فصَّله بما بعده.