المطلب الرابع: فضل الصلاة على النبي ﷺ
قال ابن القيم: "إن طلب الصلاة من الله على رسوله ﷺ هو من أجل أدعية العبد وأنفعها له في دنياه وآخرته"١ يدلك على ذلك ما جاء في فضلها من الأحاديث.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى على واحدة صلى عليه عشرا" رواه مسلم٢.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة" رواه مسلم٣.
وعن أبي بن كعب ﵁ قال: قلت: "يارسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شئت". قلت: الربع؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير. قلت: النصف؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير". قلت: الثلثين؟ قال: "ما شئت وإن زدت فهو خير".
١ بدائع الفوائد (٢/ ١٩٠) .
٢ تقدم تخريجه ص ٣٨١.
٣ تقدم تخريجه ص ٣٢٦.