"اللهم إنه عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده"١.
إذا تقرر هذا فالمستحب أن يصلى عليه ﷺ في الجنازة كما يصلى عليه في التشهد، لأن النبي ﷺ علم ذلك أصحابه لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه. وفي مسائل " عبد الله بن أحمد "عن أبيه قال: يصلى على النبي ﷺ ويصلى على الملائكة المقربين.
قال القاضي: يقول: اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك والمرسلين، وأهل طاعتك أجمعين من أهل السموات والأرضين، إنك على كل شيء قدير٢.
الموطن الخامس من مواطن الصلاة عليه ﷺ: في الخطب كخطبة الجمعة والعيدين، والإستسقاء، وغيرها:
وقد اختلف في اشتراطها لصحة الخطة
قال الشافعي وأحمد في المشمهور من مذهبهما: لا تصح الخطة إلا بالصلاة عليه ﷺ.
وقال أبو حنيفة ومالك: تصح بدونها، وهو وجه في مذهب أحمد واحتج لوجوبها في الخطة بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ
١ الموطأ (ص ١٥١- ١٥٢) ح ٥٣٥، وأخرجه إسماعيل القاضي في كتابه فضل الصلاة على النبي ﷺ (ص ٣٩) ح ٩٣. وقال الألباني المحقق عند تعليقه عليه: إسناده موقوف صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في السق (٤/ ٤٠) .
٢ جلاء الأفهام (ص ٢٨١- ٢٨٤) .