350

Права Пророка ﷺ над его общиной в свете Корана и Сунны

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Издатель

أضواء السلف،الرياض

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Место издания

المملكة العربية السعودية

المجلد الثاني
الباب الثالث: وجوب تعزيره وتوقيره وتعظيمه ﷺ
الفصل الأول: بيان عظيم قدره ﷺ ورفعة مكانته عند ربه ﷿
المبحث الأول: بيان بعض الخصائص التي خص الله بها نبيه ﷺ في الحياة الدنيا
...
تمهيد:
إن من الأهمية بمكان- قبل الشروع في توضيح الحق الواجب للنبي ﷺ في شأن تعظيمه وتوقيره- عقد هذا الفصل في بيان عظيم قدره ﷺ ورفعة مكانته عند ربه ﷿ وذلك لاستعراض- جملة طيبة من المكارم والخصائص التي امتن الله بها على عبده ورسوله محمد ﷺ، والتي تدلل على تشريف الله ﷿ وتكريمه لنبيه ﷺ، وتظهر تفضيل الله له على العالمين من الجن والناس أجمعين، بل والملائكة المقربين.
فلابد لكل مسلم صادق في إسلامه من أن يتعرف على تلك الخصائص والفضائل، إذ إن هذه المعرفه تنير القلوب وتبصرها وتزيدها إيمانا وحبا وتعظيما للنبي المصطفي ﷺ.
ولهذه الزيادة- بلا شك- ثمرتها في شحذ الهمم ودفعها لاتباعه والإقتداء به والسير على نهجه والتمسك بسنته واقتفاء أثره، ولزوم هديه.
والمتأمل في آيات الكتاب العزيز ونصوص السنة النبوية الصحيحة يجد الكثير من الأدلة التي تبين مكانة النبي الكريم ﷺ وعظم قدره عند ربه ﷿، فقد حباه الله وامتن عليه وأكرمه بخصائص في الدنيا والآخرة دلت على علو قدره، ورفعة مكانته، وسمو منزلته عند الخالق ﵎.
فقد قال تعالى في محكم التنزيل ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ ١ ففي هذه الآية يمتن الله على نبيه ﷺ بما أسبغ عليه من الفضائل التي هي المناقب والمراتب

١ الآية (١١٣) من سورة النساء.

2 / 393