312

Исследовательский симпозиум по влиянию Корана на достижение умеренности и предотвращение экстремизма

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Издатель

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٥هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры
Islamic thought
الزيغ والضلال بسبب ركونهم إلى ما أملته عليهم أفهامهم السقيمة، وأفكارهم الموبوءة.
وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم
وإنما العلم بالتعلم، ولو رجع هؤلاء إلى علماء الصحابة ومحدثيها أمثال ابن عمر وغيره لشفوا من هذا الداء العضال.
ثم إن هذا الصنف المهيأ لانتحال الآراء المبتدعة، يتمسكون بالمتشابه من النصوص ويهملون عمدا المحكم القاضي على المتشابه، كما قال ﷿ في النصارى ومن سار على نهجهم. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]
وما أجمل كلام الشاطبي (١) في هذا الشأن فإنه قال: (وكثيرا ما تجد أهل البدع والضلالة يستدلون بالكتاب والسنة يحملونها مذاهبهم، ويغبرون بمشتبهاتها على العامة، ويظنون أنهم على شيء، فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل الشرعي مراعاة ما فهم منه الأولون، وما كانوا عليه في العمل به فهو أحرى بالصواب، وأقوم في العلم والعمل) اهـ.

(١) الموافقات (٣ / ٧٢) ط الثانية دار المعرفة للطباعة والنشر.

2 / 336