216

Исследовательский симпозиум по влиянию Корана на достижение умеренности и предотвращение экстремизма

بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو

Издатель

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٥هـ

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры
Islamic thought
فإن الكفر هنا ليس مرادا به الكفر المخرج من الملة بدليل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] فسماهم مؤمنين مع كونهم متقاتلين (١) .
ثم بعد الكفر تأتي المحرمات، وقد قسمها العلماء على سبيل الإجمال إلى كبائر وصغائر، ودلت بعض النصوص على هذا التقسيم من مثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]
وقد أجمع على ذلك السلف: قال ابن القيم ﵀: (والذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر بنص القرآن والسنة وإجماع السلف وبالاعتبار) (٢) .
وكل واحد من هذه المحرمات يتفاوت؟ فالكفر يتفاوت وبعضه أغلظ من بعض، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (اعلم أن الكفر بعضه أغلظ من بعض؛ فالكافر المكذب أعظم جرما من الكافر غير المكذب، فإنه جمع بين ترك الإيمان المأمور به وبين التكذيب المنهي عنه، ومن كفر وكذب وحارب الله ورسوله والمؤمنين بيده أو لسانه أعظم جرما ممن اقتصر على مجرد الكفر والتكذيب، ومن كفر وقتل وزنى وسرق وصد وحارب كان أعظم جرما) (٣) .

(١) ينظر البخاري: صحيح البخاري مع الفتح (١ / ٨٥) .
(٢) مدارج السالكين (١ / ٣١٥) .
(٣) مجموع الفتاوى (٢٠ / ٨٧) .

2 / 236