ﷺ، وهذا مصداق قوله ﷺ: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ» فإنا للَّه وإنا إليه راجعون.
وبما حررنا تعرف أن ما يفعله القبوريون اليوم في مصر والشام والعراق والهند وغيرها من البلاد من عبادة القبور والاستمداد بأهلها وسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات كقول بعضهم: يا فلان أغثني، أو يا فلان اشف مريضي ورد غائبي، وأنا في حسبك، ونحو هذه الألفاظ، أن هذا هو الشرك المبين والضلال البعيد كما قال تعالى: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾ وفي الآيتين بالكاف التي هي للبعد وتوسط اللام بينهما وبين اسم الإشارة وإقحام ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر مع تعريفه ووصفه بالبعد ما يقتضي أن هؤلاء قد بلغوا من الضلال والغواية والبعد عن الصراط المستقيم إلى ما لا نهاية له، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ قال المفسرون: معنى قوله من أضل أي لا أحد أضل منه، ولهذا كان هذا الذنب أعظم الذنوب عند اللَّه وأكبر الكبائر، ورتب عليه الخلود في النار
1 / 91
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات