مرتبط بالمجتمع الذي يحيا فيه المؤمن ارتباطًا وثيقًا، فيه تستحل الفروج المحرمة في الأصل، وتستباح الأموال والنفوس، فالأمور العملية من هذه الوجهة أخطر من الأمور الاعتقادية، ولنضرب على ذلك مثلًا موضحًا:
رجل يعتقد بأن سؤال الملكين في القبر أو ضغطة القبر حق بناء على حديث آحاد، ومات على ذلك، وآخر يعتقد استباحة شرب قليل من النبيذ المسكر كثيره، أو يستحل التحليل، ويقول بإباحته بعض المذاهب لدليل بدا لهم طبعًا، ولكنه ظني طبعًا ومات على هذا، والواقع أن كلًا من الرجلين كان مخطئا بشهادة السنة الصحيحة، فأيهما كان حاله أخطر على المجتمع؟ الذي كان واهمًا في اعتقاده أم الآخر الذي كان واهمًا في استباحة الفروج والشرب المحرمين؟. ولذلك فلو قال قائل: إن الحرام والحلال لا يثبتان بخبر الآحاد، بل لا بد فيهما من آية قطعية الدلالة، أو حديث متواتر قطعي الدلالة أيضًا، لم يجد المتكلمون وأتباعهم عن ذلك جوابًا.
أما نحن فلو كان لنا أن نحكم عقولنا في مثل هذا الأمر ونشرع لها ما لم يأذن به الله، كما فعل المتكلمون حين قالوا بهذا القول الباطل- لقلنا بنقيضه تمامًا، لأنه أقرب إلى المنطق السليم من
1 / 145
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات