وهذا مما غفل عنه كثير من المتكلمين في مسائل الإيمان؛ حيث ظنوا أنه مجرد التصديق دون الأعمال، وهذا من أقبح الغلط وأعظمه. فإن كثيرًا من الكفار كانوا جازمين بصدق النبي ﷺ غير شاكين فيه، غير أنه لم يقترن بذلك التصديق، عمل القلب من حب ما جاء به والرضا به وإرادته، والموالاة له والمعاداة عليه.
فلا تهمل هذا الموضوع فإنه مهم جدًا، به تعرف حقيقة الإيمان، فالمسائل العلمية عملية، والمسائل العملية علمية، فإن الشارع لم يكتف من المكلفين في العمليات بمجرد العمل دون العلم، ولا في العمليات بمجرد العلم دون العمل.
ومما يوضح لك أنه لا بد من اقتران العقيدة في العمليات أيضًا أو الأحكام أنه لو افترض أن رجلًا يغتسل أو يتوضأ للنظافة أو يصلي تريضًا أو يصوم تطبيبًا، أو يحج سياحة، لا يفعل ذلك معتقدًا أن اللَّه ﵎ أوجبه عليه وتعبده به لما أفاده ذلك شيئا، كما لا يفيده معرفة القلب إذا لم تقترن بعمل القلب الذي هو التصديق كما تقدم.
فإذن كل حكم شرعي عملي يقترن به عقيدة لا بد وأن يرجع إلى الإيمان بأمر غيبي لا يعلمه
1 / 143
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات