فيلزم من قال أن أخبار رسول اللَّه ﷺ لا تفيد العلم أحد أمرين:
إما أن يقول أن الرسول ﷺ لم يبلغ غير القرآن، وما رواه عنه عدد التواتر وما سوى ذلك لم تقم به حجة ولا تبليغ.
وإما أن يقول: "أن الحجة والبلاغ حاصلان بما لا يوجب علمًا، ولا يقتضي عملًا، وإذا بطل هذان الأمران بطل القول بأن أخباره ﷺ التي رواها الثقات العدول الحفاظ وتلقتها الأمة بالقبول لا تفيد علمًا، وهذا أمر ظاهر لا خفاء به.
الخامس: قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ فأمر من لم يعلم أن يسأل أهل الذكر وهم أولو الكتاب والعلم، ولولا أن أخبارهم تفيد العلم لم يأمر بسؤال من لا يفيد خبره علمًا، وهو سبحانه لم يقل سلوا عدد التواتر، بل أمر بسؤال أهل الذكر مطلقًا، فلو كان واحدًا لكان سؤاله وجوابه كافيًا.
السادس: أن هؤلاء المنكرين لإفادة أخبار النبي ﷺ العلم، يشهدون شهادة جازمة قاطعة على أئمتهم بمذاهبهم
1 / 140
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات