ونحن نقول: أي عقل هذا يحكم أن الكلام إذا كان أمرًا ونهيًا ووعدًا ووعيدًا فإنه ينافي الوحدة؛ لأنه يحصل تغيير في ذات المتكلم كما يفهم من كلامهم.
ونقول ثانيًا -أن الله ﷻ واحد في ذاته وفي صفاته، والكلام صفة من صفاته، والأمر والنهي والوعد والوعيد من أنواع الكلام، والتنوع في الكلام لا في ذاته، فأي استحالة في هذا؟ وأين المحذور الذي زعموه؟.
والمتكلم البشري إذا نوع كلامه من خبر إلى أمر إلى نهي فهل يقال إنها خصائص مختلفة؟ وأنها تؤثر على ذات الإنسان؟ والله أعلى من أن تضرب له الأمثال، ولكن له المثل الأعلى في صفاته العلى.
(٤) قالوا- إذا كان الكلام أزليا وهو صفة من صفاته، ترتبت على ذلك أمور مستحيلة، منها: أن الأمر لا قيمة له ما لم يصادف مأمورًا إلا إذا كان هناك مأمورون بالصلاة، ولا كتب عليكم الصيام إلا إذا كان هناك مأمورون بالصيام.
ومن المسلم به، أن في الأزل لم يكن هناك
1 / 132
مقدمة
تقسيم المتكلمين إلى ثلاثة أقسام بالنسبة للصفات ونفيها
إلزام المتكلمين لأهل السنة في قولهم بأن الله على عرشه استوى ورد الحنابلة عليهم
تفرق المسلمين ورمي بعضهم لبعض بالتفسق والتكفير
افتراء الكثيرين على شيخ الإسلام ابن تيمية اعتمادا على رحلة ابن بطوطة
عقيدة موجزة لشيخ الإسلام في لاميته الشهيرة
النقل عن شيخ الإسلام من رسالة الواسطية في خصوص كلام الله
كلام الشيخ عبد الغني المقدسي الحنبلي في عقيدته
كلام الشيخ العلامة موفق الدين ابن قدامة المقدسي
الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه من الحنابلة النجديين ورد تلك المفتريات