236

Реформационный путь

تهذيب اقتضاء الصراط المستقيم

Издатель

مكتبة دار العلوم

Место издания

البحيرة (مصر)

Жанры
Islamic thought
•
Регионы
Египет
لا يُستَعاذ بمخلوق، كسؤال الله بإجابته وإثابته وإن كان لايُسْأَل بمخلوق، ومن قال من العلماء: «لا يُسأل إلا به»، لا ينافي السؤال بصفاته، كما أن الحلف لا يشرع إلا بالله كما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» [البخاري٦٦٤٦، مسلم١٦٤٦] وفي لفظ للترمذي: «من حلف بغير الله فقد أشرك» [الترمذي١٥٩٠وصححه الألباني] ومع هذا، فالحلف بعزة الله، ولعمر الله ونحو ذلك - مما ثبت عن النبي ﷺ الحلف به - لم يدخل في الحلف بغير الله.
ثالثًا: قول الناس: أسألك بالله وبالرحم، وقراءة من قرأ: ﴿وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ﴾ [النساء:١] هو من باب التسبب بها، فإن الرحم توجب الصلة، وتقتضي أن يصل الإنسان قرابته، فسؤال السائل بالرحم لغيره، يتوسل إليه بما يوجب صلته: من القرابة التي بينهما، ليس هو من باب الإقسام، ولا من باب التوسل بما لا يقتضي المطلوب، بل هو توسل بما يقتضي المطلوب، كالتوسل بدعاء الأنبياء، وبطاعتهم، والصلاة عليهم.
ومن هذا الباب: ما يُرْوَى عن عبد الله بن جعفر أنه قال: «

1 / 239