فأما بناء المساجد على القبور فقد صرح عامة علماء الطوائف بالنهي عنه، متابعة للأحاديث، وصرح أصحابنا وغيرهم، من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما، بتحريمه، ولا ريب في القطع بتحريمه، لما روى مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا، لاتخذتُ أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك». [مسلم٥٣٢]
وعن عائشة ﵂، وعبد الله بن عباس قالا: «لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتنم بها كشفها، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، يحذر ما صنعوا» [البخاري٤٣٦، ٤٣٥، مسلم٥٣١] وأخرجا جميعًا عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «
1 / 188
مقدمة التهذيب
كفر اليهود أصله عدم العمل بالعلم، وكفر النصارى أصله عملهم بلا علم
إخبار الرسول ﷺ أن أمته ستتبع سنن الأمم قبلها
الصراط المستقيم أمور باطنة في القلب، وأمور ظاهرة
الأمر بمخالفة الشياطين:
أعمال الكفار والأعاجم ونحوهم تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
هل في الإسلام بدعة حسنة؟
الوجه الثاني: في ذم المواسم والأعياد المحدثة: ما تشتمل عليه من الفساد في الدين.
أسباب إجابة الدعاء عند القبور وغيرها:
حكم السفر لزيارة القبور
من المحدثات الصلاة عند القبور واتخاذها مساجد والبناء عليها:
الأبنية المقامة على القبور تتعين إزالتها، لاشتمالها على أنواع من المحرمات:
سبب كراهية الصلاة في المقبرة:
حكم الصلاة في المقبرة:
حديث الاستعانة بأهل القبور كذب
سائر العبادات لا تجوز عند القبور:
حكم الذبح عند القبور:
العكوف عند القبور، والمجاورة عندها، وسدانتها، من المحرمات
أقوال العلماء في مقامات الأنبياء وحكم قصدها. وبيان القول الصحيح وأدلته:
شبهات والرد عليها:
خطأ أصحاب المناسك في ذكرهم للمزارات المبتدعة
المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة فقط
بناء القبة عند الصخرة حدث في عهد عبد الملك بن مروان
الصلاة عند الصخرة بدعة:
أصل دين المسلم: أنه لا تخص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد