Рай наслаждающихся и зрение поучающихся

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Сельджуки

[مقدمة المحقق]

بسم الله الرحمن الرحيم

اضطلعت نفائس كنوز المعرفة الإسلامية منذ أمد بعيد بمهمة تمهيد السبل أمام مسيرة التكامل البشري، وقد عبدت الحضارة الإسلامية طرق الخير والصلاح للناس قبل أن تخطو الحضارات الأخرى خطوة جادة في هذا المضمار. ولا غرابة في ذلك، بل هذا هو المأمول من دين حنيف له مثل هذه الشمولية، ولا نبالغ لو قلنا بأن هذا التراث الخالد من المعارف الإسلامية يعد بحد ذاته واحدا من أوجه التمايز بين الأمة الإسلامية والدين الإسلامي، وبين سائر الأمم والأديان.

والمسلم الذي يلتزم بتعاليم دينه ويعمل بها، يبلغ مرتبة لا يرى فوقها مرتبة من الرفعة والعظمة؛ لأنه اتخذ من الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومين (عليهم السلام) اسوة يسير على هديهم ويقتدي بسيرتهم ليتسنى له الوصول إلى غاية ما يبلغه الناس من الكمال.

والتاريخ أيضا يعكس هذه الحقيقة. حيث إنه يعتبر المعارف الإسلامية بمثابة المفتاح القادر على أن يفتح مغاليق كل القلوب وإزاحة الصدأ المتراكم عليها، وأن يعكس على القلوب المؤمنة ضياء هذا النور الإلهي المنبثق من مكة المكرمة.

وبعد مضي أكثر من أربعة عشر قرنا لا زال كثير من المسلمين وسواهم من غير المسلمين يتخذون من هذه التعاليم الإلهية منطلقا لسلوكهم وعلى أساسها يبني كل واحد منهم شخصيته، وبها يفرق المرء بين ما ينفعه وما يضره، وبها يقي نفسه من الهلكة، ويرتقي بهذه التعاليم القيمة إلى معالي درجات الكمال.

وقد استطاعت المكتبة الإسلامية أن تؤدي هذه المهمة بفضل ما تتصف به من سعة وعمق، وفي ضوء ما جادت به قرائح مؤلفيها من ترتيب وفقا للأبواب والفصول، فقد تم

Страница 3

ترتيب هذه الكتب بأسلوب رائع يسهل على الباحثين مهمة الانتهال من مائها العذب.

ومن الكتب الحديثية العقائدية فائقة الأهمية التي بقيت مصونة من عوادي الدهر هذا الكتاب الذي بين يديك. ألا وهو «روضة الواعظين وتبصرة المتعلمين» الذي طبع عدة مرات في ايران والعراق ولبنان. ويعد هذا الكتاب واحدا من مصادر بحار الأنوار، ومضامين هذا الكتاب مستقاة من الكلم الدرر لأهل البيت (عليهم السلام). وقد رتب ترتيبا بارعا حسب الأبواب والموضوعات، وكان في زمانه فريدا من نوعه.

ويتألف هذا الكتاب من جزءين خص المؤلف الجزء الأول- وهو يشتمل على ثلاثين مجلسا يتخللها بعض الأبواب والفصول- بذكر ماهية العقول والعلوم والنظر، ووجوب معرفة الله تعالى وفساد التقليد في ذلك، والكلام في صفات الباري، وخلق الأفعال، والقضاء والقدر، والعدل والتوحيد، والنبوة والبعثة، ومعجزات النبي (صلى الله عليه وآله) وتاريخه، ثم الإمامة وما يتعلق بها وتاريخ الأئمة (عليهم السلام) من أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) مع تاريخ فاطمة الزهراء (عليها السلام).

أما الجزء الثاني فيزيد على سبعين مجلسا، أتم في أوله الكلام في تاريخ الحجة (عجل الله فرجه وإمامته)، ثم ذكر في باقي مجالسه مناقب آل محمد (عليهم السلام)، وفضائل بعض الأعلام وأصحاب الأئمة، وفضائل أمة رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثم استعرض ذكر بعض الفضائل من الطهارة والصلاة في المساجد والصوم والزكاة والحج والجهاد والأزمان والأماكن وبيان الصفات المحمودة والمذمومة، وبيان أشراط الساعة والموت حتى القبور والقيامة والصراط والميزان والجنة والنار وغيرها.

نرجو أن نكون بإحياء هذا التراث القيم ممن أحيا ذكر آل محمد (عليهم السلام)، ونقدم أثرا خالدا من التراث الشيعي القويم إلى المكتبة الإسلامية، يستفيد منها الباحثون في علوم أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين).

مجتبى الفرجي- غلام حسين المجيدي قم المقدسة- ربيع الأول 1422 ه

Страница 4

[المقدمة]

حياة المؤلف والتعريف بالكتاب

ولادة المؤلف

إن التاريخ لم يوف المؤلف حقه من الدراسة، ولذلك جهلنا كثيرا من جوانب حياته؛ فلم نعرف عن ولادته ولا نشأته ولا دراسته شيئا، وحتى ما ذكره مترجموه كان موجزا مجملا لا يتناسب المقام الكبير للمؤلف.

نسبة المترجم

هو الحافظ الواعظ الشهيد السعيد أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن الفتال النيسابوري الفارسي.

والذي يتصفح معاجم التراجم يجد الرجل تارة منسوبا إلى أبيه، وأخرى إلى جده علي، وثالثة إلى جده أحمد بن علي.

ومن هنا يظن التعدد، خصوصا إذا وجد التفريق في الوصف والنسبة، كما احتمل ذلك غير واحد مما سنذكر لك.

ومن المفيد أن ندل القارئ على المعاجم التي ذكرته، وهي تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: التي ذكرته منسوبا إلى أبيه الحسن: وهي: معالم العلماء (1) ومقدمة

Страница 5

المناقب (1) والمقابيس (2)، وخاتمة المستدرك (3)، وإيضاح المكنون (4) والكنى والألقاب (5)، وروضات الجنات (6) وغيرها.

القسم الثاني: التي نسبته إلى جده علي، وهي فهرست الشيخ منتجب الدين، وإجازة العلامة الحلي لبني زهرة، ومقدمة المناقب أيضا وغيرها.

القسم الثالث: التي نسب فيها إلى جده الأعلى أحمد بن علي، وهي فهرست الشيخ منتجب الدين أيضا، ورجال ابن داود (7)، ولسان الميزان لابن حجر (8)، وشعب المقال للنراقي (9)، والوجيزة للمجلسي، ومنهج المقال (10)، وتحفة الأحباب (11)، وجامع الرواة (12) وتأسيس الشيعة (13) وغيرها.

والتحقيق أن الرجل واحد، ولكن المترجمين اختلفوا في نسبته إلى آبائه؛ لأنهم كانوا من الشهرة وذيوع الصيت بالمكان اللائق بهم، حتى صح أن ينسب إلى كل منهم حفيدهم، والنسبة إلى الجد الأدنى أو الأعلى أمر شائع في كتب التاريخ والتراجم. ولا يخفى ذلك على من لاحظ تراجم أمثال ابن طاوس وابن شهرآشوب تلميذ المترجم له، وابن زهرة وابن معد وابن حمزة وابن سعيد وغيرهم.

التعريف به في المعاجم وثناء الشيوخ عليه

1. قال تلميذه الوفي الحافظ محمد بن علي بن شهرآشوب السروي: هو محمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري؛ له كتاب التنوير في معاني التفسير، وروضة الواعظين وبصيرة المتعظين (14).

وقال في مقدمة كتاب المناقب (15)- عند ذكر أسانيده لرواية كتب الشيعة فقال-: فأما

Страница 6

أسانيد كتب أصحابنا فأكثرها عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، حدثنا بذلك ... وحدثنا أيضا المنتهى بن أبي زيد بن كيابكي الحسيني الجرجاني، ومحمد بن الحسن الفتال النيسابوري، وجدي شهرآشوب عنه أيضا سماعا وقراءة ومناولة وإجازة بأكثر كتبه ورواياته.

وأما أسانيد كتب الشريفين المرتضى والرضي ورواتهما فعن ... وعن محمد بن علي الفتال الفارسي أيضا عن أبيه الحسن كليهما عن المرتضى، وقد سمع المنتهى والفتال بقراءة أبويهما عليه- أي المرتضى-.

وقال أيضا (1): وحدثني الفتال بالتنوير في معاني التفسير، وبكتاب روضة الواعظين وبصيرة المتعظين .

2. وعده معاصره الشيخ الجليل عبد الجليل القزويني في كتابه النقض (2) في جملة أعلام الطائفة كالشيخ المفيد والطوسي والشريفين وأضرابهم (3)، ثم قال ما ترجمته: وكل منهم كان مدرسا ومتكلما وفقيها وعالما ومقرئا ومفسرا ومتدينا وزاهدا.

كما أنه اعتمد تفسيره «التنوير» ونقل عنه اسوة بنقله عن تفاسير شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي، وأبي علي الطبرسي، وأبي الفتوح الرازي، ثم وصف تفاسيرهم بأنها معروفة معتبرة معتمدة.

وقال أيضا (4) عند رد من رمى الشيعة بالجبر والتشبيه- بعد كلام ذكر فيه تفاسير الشيعة في وقته وعد منها تفسير الشيخ أبي جعفر الطوسي، وتفسير الشيخ محمد الفتال، وتفسير أبي علي الطبرسي، وتفسير الشيخ جمال الدين أبي الفتوح الرازي رحمة الله عليهم، فقال ما ترجمته-: وكلهم كان عالما خبيرا، وجميعهم علماء أمناء معتمدين، لا مجبرين، ولا مشبهين، ولا غالين، ولا أخباريين، ولا حشويين.

3. وقال الشيخ منتجب الدين بن بابويه في الفهرست المطبوع في آخر مجلدات بحار الأنوار (5): الشيخ محمد بن علي الفتال النيسابوري صاحب التفسير ثقة وأي ثقة! أخبرنا

Страница 7

جماعة من الثقات عنه بتفسيره.

وقال أيضا (1): الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي مصنف كتاب روضة الواعظين.

4. وقال الحسن بن داود الحلي في رجاله (2): محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري المعروف بابن الفارسي أبو علي «لم جخ» (3) متكلم، جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع.

5. في تنقيح المقال (4): محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري:

الضبط: الفتال- بالفاء-: هو الذي يفتل الخيط والحبل ونحوهما؛ فهو بالفاء المفتوحة والتاء المثناة من فوق المشددة والألف واللام، وما في بعض النسخ من إبدال الفاء قافا غلط بلا ريب.

الترجمة: قال ابن داود محمد بن أحمد بن علي: الفتال النيسابوري المعروف بابن الفارسي: أبو علي «لم جخ» متكلم، جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع ....

وقد سها قلمه الشريف في ثبت كلمة «جخ» لخلو جميع نسخ رجال الشيخ عنه، مضافا إلى ما أفاده في البحار من تأخر زمان الرجل عن زمان الشيخ بكثير كما يظهر من فهرست الشيخ منتجب الدين، ومن إجازة العلامة ومن كلام ابن شهرآشوب، ولكن اشتباهه في زيادة كلمة «جخ» لا يخل بسائر ما شهد به من وثاقة الرجل، فيؤخذ به؛ لعدم تبين خطئه فيه، وهناك رجال آخرون ربما يشتبهون بهذا:

الأول: محمد بن علي بن أحمد الفارسي: صاحب كتاب روضة الواعظين، وتبصرة المتعظين؛ صرح بذلك في البحار وقال: وأخطأ جماعة، فنسبوه إلى الشيخ المفيد، وقد صرح بما ذكرناه ابن شهرآشوب في المناقب، والشيخ منتجب الدين في الفهرست، والعلامة

Страница 8

في رسالة الإجازات وغيرهم، وذكر العلامة سنده إلى هذا الكتاب. انتهى.

الثاني: محمد بن علي الفتال النيسابوري صاحب التفسير؛ عنونه منتجب الدين كذلك وقال: إنه ثقة وأي ثقة! الثالث: محمد بن أحمد الفارسي، لقبه منتجب الدين بالشيخ الشهيد، وجعله مصنف كتاب روضة الواعظين، وحينئذ فيتحد مع الأول، ومع ما ذكره ابن داود، ويكون غير صاحب التفسير.

الرابع: محمد بن الحسن بن علي الفتال الفارسي؛ استظهر فى البحار من ابن شهرآشوب كونه صاحب التفسير وروضة الواعظين جميعا وأنهما واحد، أو يحتمل اتحاد الكل.

6. وقال الميرزا حسين النوري في خاتمة كتابه مستدرك الوسائل (1): الشيخ الشهيد السعيد العالم النبيل أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن علي الحافظ الواعظ الفارسي النيسابوري، المدعو تارة بالفتال، وأخرى بابن الفارسي، والمنسوب إلى أبيه الحسن مرة، وإلى جده علي ثانية، وإلى جده أحمد ثالثة.

والكل تعبر عن شخص واحد، كما يظهر بالتأمل في عبارة ابن شهرآشوب في المناقب (2).

وصرح به أيضا صاحب البحار (3) وغيره من العلماء النقاد الأبرار، وهو مؤلف كتاب روضة الواعظين، وكتاب التنوير في التفسير ... ثم ذكر ما قاله منتجب الدين في فهرسته (4)، وعبارة ابن داود في رجاله (5): متكلم، جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع، ثم قال: روى عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، وعن أبيه الحسن بن علي، وعن السيد المرتضى، صرح بذلك في المناقب (6).

7. وذكره الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي في كتابه أمل الآمل ثلاث مرات، تارة بعنوان: الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي الفتال، ثقة جليل له كتاب روضة

Страница 9

الواعظين (1).

وأخرى بعنوان: محمد بن الحسن الفتال الفارسي النيسابوري، له: التنوير في معاني التفسير، وروضة الواعظين وبصيرة المتعظين. قاله ابن شهرآشوب. وتقدم ابن أحمد الفتال الفارسي (2).

وثالثا بعنوان: الشيخ محمد بن علي الفتال النيسابوري صاحب التفسير، ثقة وأي ثقة! أخبرنا جماعة من الثقات عنه بتفسيره. قاله منتجب الدين.

8. وقال آية الله العلامة الحلي في إجازته الكبيرة لبني زهرة، وهي مذكورة في آخر مجلدات البحار (3): ... كتاب روضة الواعظين وتبصرة المتعظين للفقيه أبي علي محمد بن علي بن أحمد الفارسي.

9. وقال ابن حجر في لسان الميزان (4): محمد بن أحمد بن علي الفارسي أبو علي الفتال: ذكره ابن بابويه في تاريخ الري وقال: كان من شيوخ الإمامية، سمع من المرتضى أبي الحسن المطهر، وعبد الجبار بن عبد الله. روى عنه علي بن الحسن بن عبد الله النيسابوري، ومات سنة ثمان وخمسمائة.

10. وذكره السيد مصطفى التفريشي في كتابه نقد الرجال (5)، وذكر مقالة ابن داود المتقدمة، ثم عقب عليها بقوله: ولم أجده في كتب الرجال، خصوصا في الرجال؛ أي رجال الشيخ.

11. وذكره الميرزا محمد في رجاله الكبير (منهج المقال) (6) والوسيط المسمى (تلخيص الأقوال) وهو مخطوط. ولم يزد على عبارة الشيخ ابن داود في رجاله، وقد تقدم ذكرها.

Страница 10

12. وقال الوحيد البهبهاني في تعليقته على الرجال (منهج المقال) في نقد الرجال (1):

لم أجده في كتب الرجال. وفي الوجيزة حكم بحسنه. والظاهر أنه- الاشتباه- من ابن داود.

13. وقال الشيخ أسد الله التستري في مقابس الأنوار (2): الشيخ الشهيد السعيد الفاضل السديد محمد بن الحسن بن علي الفتال الفارسي النيسابوري صاحب روضة الواعظين المعروفة، وكتاب التنوير في معاني التفسير. وقد روى عنه- كما صرح به السروي- ابن شهرآشوب- الذي روى عنه بلا واسطة في المناقب.

14. وقال الميرزا أبو القاسم النراقي في شعب المقال (3): محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري أبو علي المعروف بابن الفارسي: ذكره الشيخ (رحمه الله)، وقال ابن داود: إنه متكلم، جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، ورع.

15. وذكره المولى محمد بن علي الأردبيلي في جامع الرواة (4) مرتين: مرة بعنوان:

محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري المعروف بابن الفارسي أبو علي، ثم ذكر ما قاله ابن داود، وأضاف إليه تعقيب السيد التفريشي في نقد الرجال، وكأنه جمع بين (منهج المقال) وجزءا من تعليقة الوحيد البهبهاني عليه.

واخرى بعنوان: محمد بن أحمد الفارسي الشيخ الشهيد مصنف كتاب روضة الواعظين.

وحكاه عن فهرست منتجب الدين.

16. وذكره الرجالي الشيخ أبو علي الحائري في كتابه (منتهى المقال) (5) في ترجمته كلام الميرزا محمد في رجاله (منهج المقال)، وهو عين كلام ابن داود، وكلام الوحيد البهبهاني في التعليقة عليه، وزاد عليهما بقوله:

أقول: في مجموعة الشيخ الشهيد محمد بن أحمد الفارسي صاحب كتاب روضة الواعظين. فلاحظ وتأمل.

Страница 11

17. وقال العلامة المجلسي في الوجيزة (1): محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري، حسن.

واستعرض في مقدمة كتابه الجليل (بحار الأنوار) عند ذكر مصادر كتابه، ومنها كتاب (روضة الواعظين) الصحيح في نسبة الكتاب إلى مؤلفه- المترجم له- واستعرض كلام كل من: ابن شهرآشوب، ومنتجب الدين، وابن داود، وتعقب على ابن داود دعوى ذكر المترجم له في رجال الشيخ في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام).

وختم كلامه بقوله: وعلى أي حال يظهر مما نقلنا جلالة المؤلف، وأن كتابه كان من الكتب المشهورة.

18. وذكره السيد محمد باقر الخوانساري في روضات الجنات من صفحة 564 إلى صفحة 567، وأطال الكلام في ترجمته بنقل ما قاله المتقدمون من الأعلام في حقه، وناقش من ذهب إلى التعدد بما لا يسع المقام نقله بطوله، فمن شاء فليراجع.

19. وقال المحدث الشيخ عباس القمي في كتابه الكنى والألقاب (2): الفتال هو الشيخ الأجل الشهيد السعيد أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن أحمد النيسابوري، المعروف بابن الفارسي الحافظ الواعظ صاحب كتاب روضة الواعظين، والتنوير في التفسير، كان من علماء المائة السادسة، ومن مشايخ ابن شهرآشوب، يروي عن الشيخ الطوسي، وعن أبيه الحسن بن علي، وعن السيد المرتضى- رضي الله عنهم-.

ثم ذكر ما قاله ابن داود في حقه وعقبه بتفسير لفظ الفتال، وأنه من أسماء البلبل ، ولعله لقب به لطلاقة في لسانه في الخطابة والوعظ، وعذوبة في لهجته، ورقة في ألفاظه.

وقال في تحفة الأحباب (3): محمد بن أحمد بن علي الفتال النيسابوري، صاحب روضة الواعظين، من العلماء، جليل القدر، كان متكلما، فقيها، زاهدا، ورعا.

Страница 12