39

Раудат аль-мухиббин

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الثانية

Год публикации

1424 AH

Место издания

بيروت

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
فصل
وأما اللوعة فقال في الصحاح لوعة الحب حرقته وقد لاعه الحب يلوعه والتاع فؤاده أي احترق من الشوق ومنه قولهم أتان لاعة الفؤاد إلى جحشها قال الأصمعي أي لائعة الفؤاد وهي التي كأنها ولهى من الفزع
فصل
وأما الفتون فهو مصدر فتنه يفتنه فتونا قال الله تعالى وفتناك فتونا أي امتحناك واختبرناك والفتنة يقال على ثلاثة معان أحدها الامتحان والاختبار ومنه قوله تعالى ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ﴾ أي امتحانك واختبارك والثاني الافتتان نفسه يقال هذه فتنة فلان أي افتتانه ومنه قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ يقال أصابته الفتنة وفتنته الدنيا وفتنته المرأة وأفتنته قال الأعشى
لئن فتنتني ولهى بالأمس أفتنت ... سعيدا فأضحى قد قلى كل مسلم
وأنكر الأصمعي أفتنته والثالث المفتون به نفسه يسمى فتنة قال الله تعالى ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ وأما قوله تعالى ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ أي لم تكن عاقبة شركهم إلا أن تبرأوا منه وأنكروه وأما قوله تعالى ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ

1 / 42