551

Равза Надийя

الروضة الندية

Издатель

دار المعرفة

فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أراد به الحرائر وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ أراد العفاف وقوله تعالى: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ أراد المتزوجين وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ أي تزوجن وعلى هذا أهل العلم "ويحده سيده أو الإمام" لعموم الأدلة الواردة في مطلق الحد ولحديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ قال: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب١ عليها ثم إن زنت فليجدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحل من شعر" وقد ذهب إلى أن السيد يجلد مملوكه جماعة من السلف قال الشافعي: للسيد إقامة الحد على مملوكه دون السلطان وقال أبو حنيفة: يرفعه المولى إلى السلطان ولا يقيمه بنفسه

١ أي لا بوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب.
باب السرقة
"من سرق مكلفا مختارا" وقد تقدم وجه اشتراط التكليف والاختيار "من حرز" أي مال محرز واستدل على ذلك بما أخرجه أبو داود٢ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ وقد سأله رجل عن الحريسة التي تؤخذ من مراتعها قال: "فيها ثمنها مرتين وضرب نكال وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن" قال يا رسول الله: فالثمار وما أخذ منها في أكمامها قال: "من أخذ بفمه ولم يتخذ خبنة فليس عليه شئ ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضرب نكال وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن" وقد أخرجه أيضا أحمد والنسائي والحاكم وصححه وحسنه الترمذي والحريسة٣ التي ترعى وعليها حرس وكذا حديث "لا قطع في ثمر ولا كثر٤"

١ أي لا بوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب.
٢ هذه الرواية ليست رواية أبي داود بل نسيها صاحب المنتقي لمسند أحمد وسنن النسائي وهي سنن النسائي بلفظ قريب من هذا اللفظ ج ٢ ص ٢٦١.
٣ الحريسة هي ما يحرس بالجبل. وفي الأصل الحرسية وهو خطأ انظر النسائي ج ٢ ص ٢٦١ والشوكاني ج ٧ ص ٣٠٠.
٤ الكثر بفتح الكاف والثاء جمار النخل.

2 / 276