وجلس السلطان يوم الخميس تاسع ذي القعدة بدار العدل، وبسط المعدلة، وأمر بعد ذلك بتطهير الثغر من الحواطي الفرنجيات. وفي يوم الاثنين الثالث عشر من ذي القعدة توجه السلطان سائرة إلى مستقر ملکه ونزل تروجة، وأمر عربانها بالسباق بالحيل، فاجتمع من عربها لا غير ألفا فارس، واجتمع اليها جملة من خيل العسكر وكان مداها من المرقب إلى التل، قریب تروجة. ووقف السلطان بالتل، وأوقف الرماح، وعليها الثياب الأطلس والعتابي، وفيها المال، فلم يكن غير ساعة وإذا بالخيل قد أقبلت كأنها العقبان، فأخذ كل راكب خصل السباق، ولم تطمح عينه إلى شيء من الخيل.
وفي يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة وردت الكتب من جهة البيرة، وحلب، بأن جماعة مستأمنة واردة إلى الباب العزيز فوق الألف وثلاثمائة فارس من المغل والبهادرية فكتب السلطان بالإحسان اليهم.
ولما حل السلطان بر مصر زاد النيل، واستمرت زيادته :
«لا عجب للنيل ان زاد من
بعد انتقاص كان منه الحذار
فمقدم السلطان وافي به
وإنما السحب تمد البحار »
ولما وصل السلطان من الاسكندرية إلى مقر ملكه أعاد الفكرة في قضاء الثغر المحروس، ورأى توليته لرجل غريب، فوقع الاختيار على الفقيه العالم برهان الدين المالكي، وهو رجل زاهد عابد، يأوي في مسجد بمصر، فقلده القضاء بالاسكندرية ، وتوجه اليها. وفوض الخطابة اللقاضي زين الدين بن أبي الفرج الذي كان حاكما، وصلح الحال بهذا التدبير.
Страница 177
ذکر خروجه للعربان
ذكر ما فعله السلطان مع الملك المعز، وما فعله الملك المعز في حقه
ذکر وصول السلطان إلى الشام
ذکر خروج السلطان إلى الكرك، وانفصاله عن الشام، وقصد الديار المصرية مرتين ورجوعه
ذكر الخروج لغزاة التتار - خذلهم الله ! -
حكاية
ذکر مسير السلطان إلى الديار المصرية ووفاة الملك المظفر
ذكر تفویض الممالك الشريفة للسلطان الملك الظاهر - جعلها الله باقية في عقبه ! -
ذكر ما اعتمده السلطان عند ملکه الديار المصرية
ذكر ما اعتمده في حق خوشد اشيته
ذكر من وصل إليه في سنة ستين وستمئة
ذکر عناية الله به في ظفره بكل من ينوي له سوءة
ذكر أحوال حلب في الأيام الظاهرية
ذکر حضور مولانا الخليفة إلى الديار المصرية، وأخذ البيعة له، وما جرى له في العشر الآخر من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة
ذكر ما فعله في الشام
ذكر الغارة على العرب والفرنج
ذكر عود السلطان إلى الديار المصرية
ذكر أخذ الشوبك
ذكر الصلح مع صاحب الكرك
ذكر تحليف الناس لولي العهد
ذکر متجددات
ذکر نزول العساكر على انطاكية ورجوعهم عنها
ذکر حضور الأمير شمس الدين البرلي، وما جرى له
ذکر وصول جماعة التتار الوافدين إلى الباب الشريف
ذكر إنفاذ الرسل إلى الملك برکه
ذكر تفویض سلطنة الشام إلى الأمير جمال الدين النجيبي الصالحي -
ذكر مسير السلطان إلى جهة الطور
ذكر الأمور التي أوجبت الانحراف على الفرنج، وأخذ بلادهم
ذکر مسير السلطان إلى عكا
ذکر فتوح الكرك
ذكر السبب في امساك الأمراء الرشيدي والبر لي والدمياطي
ذکر وصول رسل الأمير برکه [ با ۲۰ ب]
ذكر توجه السلطان إلى الإسكندرية
ذکر وصول التتار المستأمنين
ذکر جلوسه بدار العدل عند غلو الأسعار
ذكر قصد متملك الأرمن - خذله الله ! - حلب المحروسة، ورجوعه خاسرا
ذكر قصد متملك الأرمن البلاد مرة أخرى، وتخييب سعيه
ذکر نكتة فيها حسن سياسة
ذکر سلطنة الملك السعيد برکه
ذكر العرض السعيد
ذکر وصول رسل الملك برکه
ذکر توجه السلطان إلى الإسكندرية والصيد
ذکر توجه العسكر إلى خيبر وفتحها
ذكر الغزوات المباركة، وما جرى فيها من الوقائع مد وتهيأ بها للإسلام من سد الذرائع، وذكر الموجب للسفر
ذکر ورود البشارة من جهة البيرة
ذكر الفتوحات بالبلاد الفرنجية
ذکر فتوح قيسارية
ذكر التوجه إلى جهة عثليث وأخذ حصن الملوحة وحصن حيفا
ذکر متجددات والسلطان على قيسارية
ذکر فتوح أرسوف
ذکر فتوح سواكن
ذكر واقعة الأمير عز الدين الحلي
ذكر غزاة صفد وما جرى فيها من الوقائع والملاحم وما فتح من البلاد، وغم من الغنائم
ذكر إغارة العساكر على طرابلس وفتح قلعة حلبا وعرقا
ذكر إغارة العسكر على صور
ذكر ما جرى للأمير أحمد بن حجي وولده مع خصومه مما يدل على عدل السلطان
ذکر وقعة الفرنج وانتصار المسلمين في محرم سنة خمس وستين وستمئة
ذكر غزوة سيس، وأسر ملكها وقتل أخيه وعمه وأسر ولد عمه