ورأيت الفارابي قد ذكر في كتاب (الحروف) أنها تكون تكثيرا وتقليلا و[رأيت] قوما من نحويي زماننا هذا ومن قرب زمانه من زمانهم يعتقدون أنها للتكثير مثل (كم)، وكأنهم يعتقدون و[ن] أن النحويين المتقدمين غلطوا فيها، ورأيتهم يتعلقون بالمواضع التي ظاهرها التكثير، ويغفلون المواضيع التي لا تحتمل إلا التقليل. ورأيت قوما منهم يحتجون بقول سيبويه في (كم): "إن معناها كمعنى رب) ". وقد يتعين على المنصف إذا رأى رأيا يخالف ما رآه المبرزون في صناعة من الصنائع أن يتهم رأيه، ولا يتسرع إلى تخطئتهم، وإنما ينبغي أن يلتمس معرفة حقيقة ما قالوه، فلسنا نشك في أن الخليل وجميع من سميناه من البصريين والكوفيين قد رأوا الأبيات التي ظاهرها التكثير، كما رآها هؤلاء المعترضون عليهم؛ لأنها كثير جدا. وليس مجيئها للتكثير شاذا قليلا أنه عاب عنهم لقلته، بل تكاد
1 / 118
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له